أسعار الحديد تتراجع.. رصد حركة التداول في الأسواق المصرية اليوم
واصلت أسعار حديد التسليح في مصر استقرارها الملحوظ خلال تعاملات اليوم السبت، السادس عشر من مايو 2026، داخل الأسواق والمصانع الكبرى. يأتي هذا الاستقرار بعد سلسلة من الزيادات التي شهدتها الأسابيع الماضية، حيث سجلت الأسعار في المتوسط نحو 39 ألف جنيه مصري للطن. المعلومات الصادرة عن شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة تشير إلى أن أسعار الحديد تسليم أرض المصنع تتراوح حاليًا بين 39000 إلى 39850 جنيهًا للطن، بينما متوسط السعر المتداول لدى الوكلاء في مختلف المحافظات يصل إلى 39000 جنيه للطن، مع وجود اختلافات بسيطة تعتمد على المحافظة.
قال الأستاذ أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، إن الأسعار شهدت في الفترة الماضية تحركات مؤقتة قبل أن تستقر عند المستويات الحالية. وأضاف أن هذا التوازن في الأسعار نتيجة لتوازن قوى العرض والطلب ووجود مخزون استراتيجي كافٍ من المواد الخام مثل البليت والخردة. أشار الزيني أيضًا إلى أن تكلفة وصول سعر الطن للمستهلك النهائي يزيد بحوالي 1000 جنيه تقريبًا، وذلك بسبب تكاليف الشحن الداخلي وهوامش الربح. هذه العوامل تمثل عوامل تتحكم في تغير الأسعار بحسب الموقع الجغرافي للمستهلك. وأكد الزيني أن المتابعة المستمرة لإنتاج المصانع ستضمن عدم حدوث قفزات سعرية غير مبررة، خاصة مع جهود الحكومة لتسهيل الإجراءات أمام مستلزمات الإنتاج. تظهر البيانات الرسمية تباينًا ملموسًا في أسعار الحديد حسب نوعية الشركات وقدرتها الإنتاجية. سجل مصنع حديد عز الدخيلة أعلى سعر في السوق عند 39850 جنيهًا للطن، بينما قام مصنع بشاي للصلب بتسجيل 39500 جنيه. شركة السويس للصلب سجلت سعراً مستقراً عند 39350 جنيهًا. باقي الشركات تنافست بأسعار متقاربة، حيث كانت أسعار حديد المراكبي وحديد الجارحي والمدينة للصلب عند 39200 جنيه، بينما سجلت أسعار مصنع حديد المصريين 39150 جنيهًا، واستقرت مصانع الجيوشي وحديد العشري عند 39000 جنيه للطن. هذا التنوع السعري الثابت يساعد في خلق منافسة صحية بين المصانع، مما يعود بالفائدة على المقاولين والمطورين، إذ تسعى الشركات لتقديم تسهيلات مالية وجودة تصنيع مطابقة للمعايير المحلية والدولية. يرى خبراء الاقتصاد أن تثبيت أسعار الحديد يعد ركيزة أساسية في تحديد تكلفة البناء. هذه الاستقرار يمنح شركات المقاولات القدرة على التخطيط السليم للمشروعات ودراسات الجدوى، مما يمنع التعثر بسبب تقلب الأسعار. التحسن في استقرار الأسعار يعيد النشاط لأسواق العقارات، مما يتيح للمطورين طرح الوحدات بأسعار مناسبة. تعمل الجهات الرقابية على تعزيز الالتزام بالأسعار المعلنة، مما يساهم في منع الاحتكار أو ارتفاع الأسعار بشكل مصطنع. هذا التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يعكس الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة ودفع عجلة الإنتاج إلى الأمام.أسعار حديد التسليح لأبرز الشركات المصرية
أهمية استقرار أسعار الحديد في قطاع العقارات

تعليقات