البنك المركزي الأوروبي يخطط لرفع أسعار الفائدة مرتين لمواجهة معدلات التضخم

البنك المركزي الأوروبي يخطط لرفع أسعار الفائدة مرتين لمواجهة معدلات التضخم
البنك المركزي الأوروبي يخطط لرفع أسعار الفائدة مرتين لمواجهة معدلات التضخم

البنك المركزي الأوروبي يخطط لإجراء تعديلات جوهرية على أسعار الفائدة خلال عام 2026، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن استطلاعات بلومبرج الاقتصادية، حيث يترقب المحللون زيادتين متتاليتين في يونيو وسبتمبر تقدر كل واحدة منهما بـ 0.25 نقطة مئوية، مما ينهي حالة الاستقرار عند سقف الـ 2 بالمائة الحالي ويبدأ مسار الصعود.

خارطة طريق لتشديد السياسة النقدية استجابةً للضغوط التضخمية

يرجع توجه البنك المركزي الأوروبي نحو هذا المسار التقييدي إلى تصاعد المخاطر التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت بأسعار الطاقة نحو مستويات مقلقة، فقد عدل الخبراء تقديراتهم للتضخم في منطقة اليورو لتصل إلى 2.9 بالمائة هذا العام، بينما شددت إيزابيل شنابل على حتمية التدخل النقدي القوي في حال تفاقمت أزمات الطاقة الراهنة.

دوافع السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية

تتعدد العوامل التي تضع قرارات البنك المركزي الأوروبي تحت مجهر المراقبة اللصيقة، وتبرز النقاط التالية كأهم المحددات التي تواجه صناع السياسة في فرانكفورت:

  • المخاوف المتزايدة من تأثر سلاسل الإمداد العالمية بسبب النزاعات الإقليمية.
  • تأثير فتح أو إغلاق مضيق هرمز على تدفقات النفط العالمية وتكاليفه.
  • ارتفاع سقف توقعات التضخم مقارنة بالتقارير الصادرة في العام الماضي.
  • ضرورة التوازن بين كبح غلاء الأسعار والحفاظ على مستويات النمو المحدودة.
  • تنسيق التحركات النقدية مع بنك اليابان وبنك إنجلترا لمواجهة الضغوط الدولية.

آفاق النمو الاقتصادي في منطقة اليورو

تعاني وتيرة النمو من حالة عدم يقين واضحة رغم توجه البنك المركزي الأوروبي نحو رفع التكاليف، حيث جرى خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.8 بالمائة، مؤكدة رئيسة البنك كريستين لاغارد أن الطلب المحلي يمثل ركيزة النمو الأساسية وسط تحديات عالمية معقدة، وفيما يلي جدول يوضح التوقعات الاقتصادية للفترة القادمة:

المؤشر الاقتصادى توقعات 2026 توقعات 2027 توقعات 2028
التضخم 2.9% 2.1% 2.0%
نمو الناتج المحلي 0.8% 1.3% 1.5%
زيادات الفائدة مرتان لا يوجد لا يوجد

تستمر توقعات البنك المركزي الأوروبي في تشكيل بوصلة الأسواق العالمية، وبينما يستعد البنك لرفع أسعار الفائدة في 2026، تبقى أعين المستثمرين معلقة بأسواق الطاقة العالمية؛ إذ يمثل استقرار الإمدادات وتطورات التضخم المحدد الحقيقي لفاعلية هذه السياسات، وسط تطلعات بأن تقود هذه الإجراءات إلى تعافٍ أكثر استدامة وتوازنًا لاقتصاديات دول اليورو المستقبلية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.