تراجع سعر الذهب متأثراً بتقلص آمال السلام في منطقة الشرق الأوسط

تراجع سعر الذهب متأثراً بتقلص آمال السلام في منطقة الشرق الأوسط
تراجع سعر الذهب متأثراً بتقلص آمال السلام في منطقة الشرق الأوسط

أسعار الذهب شهدت تراجعًا ملموسًا عقب بلوغها ذروة ثلاثة أسابيع نتيجة تنامي التساؤلات حول آفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس طردًا بالارتفاع على الدولار وأسعار النفط عالميًا وضغط سلبًا على توقعات الفائدة الأمريكية قبيل صدور بيانات التضخم المرتقبة، مما جعل أسعار الذهب تحت ضغوط بيعية واضحة في التداولات الجارية.

تحولات أسعار الذهب وتأثيرات أسواق الطاقة

شهد سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.8 بالمئة ليبلغ 4696.07 دولارًا للأونصة عند الساعة 11:17 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجلت أسعار الذهب أعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل، بينما تراجعت في المقابل العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.5 بالمئة لتستقر عند 4703.20 دولارًا متأثرة بجديد الأزمة الإيرانية.

المعدن نسبة التراجع
الفضة 3 بالمئة
البلاتين 2.7 بالمئة
البلاديوم 1.9 بالمئة

ارتباط السياسة النقدية بمسار الذهب

أشار أولي هانسن خبير السلع في بنك ساكسو إلى أن صعود تكاليف الطاقة يعد المحرك الجوهري لتراجع أسعار الذهب الحالي، إذ أدى ذلك إلى صعود عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، ومن العوامل المؤثرة حاليًا على أداء الذهب:

  • ترقب بيانات تضخم شهر أبريل وتأثيرها على قرار الاحتياطي الفيدرالي.
  • تأثير ارتفاع النفط في تعزيز مخاطر التضخم وتوقعات الفائدة.
  • صعود عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات.
  • تزايد تكلفة الذهب للحائزين على عملات مغايرة بسبب قوة الدولار.
  • انحسار احتمالات خفض الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي.

آفاق السوق والمباحثات الدولية

تتجه الأنظار نحو زيارة ترامب المرتقبة للصين حيث يتصدر ملف الشرق الأوسط جدول الأعمال، في حين يؤكد المحللون أن أسعار الذهب تظل محصورة ضمن نطاق تقني محدد، حيث تتلقى أسعار الذهب دعمًا جوهريًا فوق مستوى 4500 دولار، بينما تبرز المقاومة عند المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا قرب حاجز 4757 دولارًا للأونصة.

يبقى المشهد الاقتصادي مرتهنًا بالمعطيات الجيوسياسية والقرارات النقدية المقبلة، حيث يراقب المستثمرون تحركات الفيدرالي وتأثيرات التوترات الدولية. ستحدد البيانات القادمة ما إذا كانت أسعار الذهب قادرة على استعادة زخمها الصعودي، أو ستواصل انحسارها أمام قوة الدولار وتداعيات التضخم التي تعيد تشكيل توجهات أسواق المعادن النفيسة في المدى القريب والآجل.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.