تراجع أسعار الذهب وسط تعثر مفاوضات واشنطن وطهران الدبلوماسية الأخيرة

تراجع أسعار الذهب وسط تعثر مفاوضات واشنطن وطهران الدبلوماسية الأخيرة
تراجع أسعار الذهب وسط تعثر مفاوضات واشنطن وطهران الدبلوماسية الأخيرة

الذهب انخفضت أسعاره في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين بفعل تطورات جيوسياسية متلاحقة، حيث أدى غياب التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى صعود حاد في تكاليف الطاقة، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية ويدفع الفيدرالي الأميركي نحو الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة زمنية أطول مما كان متوقعاً.

تأثير التضخم على سعر الذهب

يتأثر الذهب بشكل مباشر بمتغيرات الاقتصاد الكلي، فقد تراجع سعر المعدن الأصفر بنسبة 0.6 في المئة ليصل إلى 4684.32 دولاراً للأوقية، في حين هبطت العقود الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.8 في المئة، ويأتي هذا التراجع بالتوازي مع صعود قيمة الدولار الأميركي الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أجنبية أخرى.

مستقبل أسعار الذهب والنفط

يرى محللون في السوق أن الذهب يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الارتباط الوثيق بين اضطرابات مضيق هرمز وأسعار النفط، حيث أدى تأثر إمدادات الطاقة إلى تزايد التكهنات بشأن السياسة النقدية، ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة على توجهات المستثمرين خلال الفترة الحالية في النقاط التالية:

  • تزايد التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الملاحة.
  • إغلاق مضيق هرمز الذي يهدد استقرار سلاسل توريد النفط العالمية.
  • توقعات التضخم التي تدفع أسعار الفائدة نحو مستويات قياسية جديدة.
  • ترقب السوق لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي القادمة.
  • تراجع الجاذبية الاستثمارية للأصول التي لا تدر عائداً في ظل الفائدة المرتفعة.
المعدن النفيس نسبة التغير الحالية
الفضة ارتفاع بنسبة 0.7 في المئة
البلاتين انخفاض بنسبة 0.6 في المئة
البلاديوم انخفاض بنسبة 0.4 في المئة

تحركات المعادن النفيسة عالمياً

بينما يظل الذهب تحت الرقابة اللصيقة للمتداولين، سجلت المعادن الأخرى تباينات طفيفة في الأسواق العالمية، حيث تتجه الأنظار نحو التقارير الاقتصادية الأميركية التي ستحدد المسار المستقبلي لـ الذهب في المحافظ الاستثمارية، ويظل الذهب الخيار الدفاعي الأول للمستثمرين رغم التحديات الراهنة المرتبطة بتكاليف الفرصة البديلة الناتجة عن سياسات البنوك المركزية المتشددة.

تستمر الأسواق في مراقبة تطورات الموقف السياسي المتأزم، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات جديدة قد تؤثر على مسار أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة. إن التوازن بين التحوط ضد التضخم وبين جاذبية الفائدة المرتفعة سيبقى المحرك الأساسي لتوجهات الذهب، مما يجعل استشراف حركة الذهب عملية دقيقة تتطلب قراءة دقيقة لكل المؤشرات الاقتصادية المتاحة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.