الإغلاق المبكر يسجل تراجعاً طفيفاً في استهلاك الطاقة بنسبة أقل من 0.5%
الإغلاق المبكر لم يخفض استهلاك الطاقة إلا بنسبة ضئيلة جدا تقل عن نصف بالمائة، حيث تبين أن القرار الحكومي الخاص بإنهاء العمل في المتاجر والمطاعم بحلول التاسعة مساء لم يحقق وفرا طاقيا يعتد به، مقابل أضرار اقتصادية واسعة، وهو ما دفع المتابعين لإعادة تقييم الإغلاق المبكر كأداة لترشيد موارد الدولة.
تأثير الإغلاق المبكر على النشاط التجاري
استند المركز المصري للدراسات الاقتصادية في تقييمه إلى بيانات الأقمار الصناعية التي رصدت انخفاضا حادا في الإضاءة الليلية، مما يؤكد حدوث تباطؤ في وتيرة العمل التجاري نتيجة الإغلاق المبكر في كبريات المدن، وقد رصدت الدراسة مؤشرات لقياس أثر القرار:
- تراجع كثافة الإضاءة في القاهرة بنسبة بلغت 29.5 بالمائة.
- انخفاض النشاط في الجيزة بنسبة تجاوزت 30 بالمائة.
- تأثر الإسكندرية بنقص ضوئي قدره 25 بالمائة نتيجة تقليص ساعات العمل.
- استقرار النشاط في الغردقة المستثناة من تطبيق القرار.
- تضرر الدخول اليومية للعاملين في القطاع غير الرسمي.
| المؤشر الاقتصادي | نسبة التغيير التقديرية |
|---|---|
| انخفاض الإضاءة الليلية | 30 بالمائة |
| تباطؤ النشاط الاقتصادي | تراوح بين 9 و19.5 بالمائة |
مراجعة جدوى الإغلاق المبكر اقتصاديا
أشارت التقارير إلى أن الإغلاق المبكر تسبب في ضغوط مالية على ملايين الأسر، خاصة مع اشتعال أسعار الوقود العالمية التي رفعت فاتورة استيراد الغاز بشكل كبير، إذ قفزت التكاليف الشهرية بمقدار 1.1 مليار دولار، إلا أن محاولة مواجهة هذه الأزمة عبر الإغلاق المبكر لم تكن مجدية، بل كانت نتائج الإغلاق المبكر على مستوى توفير الطاقة هزيلة ولا تتناسب مع الفجوة التمويلية الضخمة، حيث يمثل القطاع التجاري شريانا حيويا للعمالة والموارد المالية.
تشير التقديرات إلى أن الخسائر الناتجة عن تعطل عجلة التجارة في الساعات المسائية تتجاوز بكثير ما تم توفيره من طاقة، حيث تسبب الإغلاق المبكر في تآكل الحصيلة الضريبية وتضرر ملايين العمال، مما يفرض ضرورة البحث عن بدائل طاقية أكثر فاعلية لا تكبد السوق المحلي أعباء إضافية تفوق العوائد المتوقعة من هذا الإجراء.

تعليقات