فجوة تاريخية بين دولار صنعاء عند 535 ريال وعدن بـ 1582 ريالًا

فجوة تاريخية بين دولار صنعاء عند 535 ريال وعدن بـ 1582 ريالًا
فجوة تاريخية بين دولار صنعاء عند 535 ريال وعدن بـ 1582 ريالًا

سعر الصرف في اليمن يشهد تباينات واسعة واتساعاً غير مسبوق في الفوارق النقدية بين المحافظات، إذ يعكس واقع سعر الصرف اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 فجوة اقتصادية عميقة؛ حيث وصل سعر الدولار إلى 1582 ريالاً في عدن مقابل 540 ريالاً في صنعاء، مما يؤكد انقساماً حاداً في السياسات المالية للبلاد.

واقع الانقسام في سعر الصرف

يعيش الاقتصاد اليمني حالة من التشتت بفعل تداعيات الحرب؛ فقد أدى اختلاف سعر الصرف إلى خلق أسواق موازية متباعدة، إذ يعمل كل طرف على فرض لوائح نقدية مستقلة. تبرز هذه الأزمة من خلال تباين قيمة العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية، حيث يعاني المتعاملون من تذبذب سعر الصرف بشكل يومي، وهو ما يعمق أزمات المواطنين المعيشية.

العملة عدن صنعاء
الدولار الأمريكي 1582 ريالاً 540 ريالاً
الريال السعودي 413 ريالاً 140.5 ريالاً

عوامل تدهور سعر الصرف

تعددت أسباب تدهور سعر الصرف وتوسع الفجوة بين مناطق نفوذ أطراف الصراع، ويمكن تلخيص أبرز التحديات التي تواجه استقرار قيمة الريال اليمني في النقاط التالية:

  • توقف عمليات تصدير النفط الخام والغاز نتيجة التحديات الأمنية.
  • تراجع الإيرادات السيادية من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
  • نشاط كيانات مضاربة في سوق الصرافة المحلية.
  • شح السيولة النقدية في البنوك التجارية والجهات المصرفية.
  • تأثير الركود الاقتصادي وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.

آفاق الاستقرار النقدي

إن معالجة اضطرابات سعر الصرف لا تتوقف عند الحلول الإجرائية الضيقة؛ بل ترتبط بشكل وثيق بإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تعيد بناء المؤسسات المالية المركزية؛ فبدون توحيد إدارة البنك المركزي والسياسات النقدية، سيظل سعر الصرف خاضعاً لأهواء السوق السوداء وتقلبات التدفقات النقدية المحدودة المتوفرة، مما يفاقم معاناة السكان في مختلف المحافظات.

يبقى استقرار العملة الوطنية مرهوناً بتوافقات سياسية واسعة تنهي حالة التشظي المالي الحالي؛ إذ لا تزال التوقعات تشير إلى استمرار الضغوط على الريال اليمني، خاصة في عدن، ما لم يتم تحييد الاقتصاد عن الصراعات، وإعادة تفعيل الموارد الأساسية التي تمثل صمام أمان لاستقرار سعر الصرف في عموم البلاد.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.