محافظ مصرف سوريا يربط تحسن الليرة بزيادة الإنتاج المحلي وتنظيم حركة الاستيراد

محافظ مصرف سوريا يربط تحسن الليرة بزيادة الإنتاج المحلي وتنظيم حركة الاستيراد
محافظ مصرف سوريا يربط تحسن الليرة بزيادة الإنتاج المحلي وتنظيم حركة الاستيراد

الليرة السورية تشهد تحولاً اقتصادياً مرتقباً بفضل سلسلة من القرارات المالية الاستراتيجية التي اتخذها المصرف المركزي مؤخراً، حيث أكد عبد القادر الحصرية محافظ المصرف، أن المؤشرات الاقتصادية الراهنة تبشر بتعافي قيمة العملة الوطنية، وذلك بالتوازي مع مساعي تكثيف الإنتاج المحلي وتنظيم عمليات الاستيراد لضبط استقرار السوق وتحقيق التوازن المأمول.

آفاق تعافي الليرة السورية

يرى المسؤولون الماليون أن سعر الصرف ليس حالة ثابتة، بل يخضع بوضوح للظروف الاقتصادية والواقع الإقليمي، حيث تراهن الدولة على تحويل البلاد إلى ممر حيوي للتجارة الدولية وطاقة النفط، ويسهم هذا المسار في دعم الاستثمار وتقليل الخسائر الناتجة عن تقلبات السوق المفاجئة، وهو ما يعزز الثقة في متانة الاقتصاد الوطني على المدى المنظور، ويجعل الليرة السورية أكثر استقراراً.

مراحل استبدال العملة الوطنية

تمضي عملية استبدال النقد القديم بالجديد بوتيرة متسارعة، حيث بلغت نسبة الاستبدال حتى الآن 56 في المئة من الكتلة النقدية المتداولة، وقد اتخذ المصرف خطوات عملية لضمان نجاح هذه المهمة من خلال:

  • تمديد فترة الاستبدال حتى الثلاثين من شهر يونيو المقبل.
  • افتتاح مراكز مالية جديدة في محافظتي الحسكة والرقة.
  • حصر عمليات الاستبدال عبر الجهاز المصرفي لضمان الشفافية.
  • استمرار التعايش بين الفئات النقدية القديمة والجديدة.
  • تسهيل الإجراءات لضمان عدم تأثر المواطنين بالعملية.
المؤشر الاقتصادي التفاصيل الحالية
سعر الصرف الرسمي 11350 ليرة للدولار
سعر السوق الموازية 13350 ليرة للدولار

إدارة التحديات النقدية بفعالية

تعد إنجازات المصرف المركزي في إدارة ملف الليرة السورية نموذجاً للتنظيم المالي الواعي، إذ يصر الحصرية على أن التجربة ناجحة بكل المقاييس رغم ضخامة التحديات، فالهدف الرئيسي يظل ضبط المعايير النقدية ومنح المواطنين فترة كافية لاستبدال ما بحوزتهم، مع تأكيد دور القطاع المصرفي كحاضنة أساسية لهيكلة النقد المحلي بعيداً عن تقلبات الأسواق غير الرسمية وضغوطها.

إن الخطوات المتخذة تجاه استعادة الليرة السورية لعافيتها تعكس توجهاً استراتيجياً يركز على الإنتاج المحلي كمحرك أساسي للنمو، ومع تمديد مهلة الاستبدال حتى منتصف العام، يتطلع الجهاز المصرفي إلى إتمام هذه المرحلة الحساسة بسلاسة، مما يمهد الطريق لبيئة استثمارية أكثر استقراراً تعزز من حضور الاقتصاد السوري إقليمياً.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.