البرلمان يبحث خطة استراتيجية لدعم وتوطين صناعة الهواتف المحمولة في البلاد
رسوم استيراد الهواتف المحمولة في مصر تشكل عبئاً مالياً إضافياً يثقل كاهل المستهلكين، إذ تصل إجمالي الضرائب والرسوم المفروضة على تلك الأجهزة إلى ما يقارب 35% من قيمتها الأصلية، وهو ما كشف عنه أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك، خلال اجتماعه الأخير مع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لبحث سبل توطين هذه الصناعة الحيوية.
تفاصيل رسوم استيراد الهواتف المحمولة
أوضح أموي أن منظومة رسوم استيراد الهواتف المحمولة تتوزع على عدة بنود تشريعية وتجارية محددة ترفع من التكلفة النهائية للمنتج، حيث تهدف الدولة من وراء هذه السياسات إلى تنظيم السوق المحلي وتشجيع الإنتاج الوطني، وتتفرع النسب المقررة على النحو التالي:
| بند الرسم | النسبة المطبقة |
|---|---|
| الرسوم الجمركية | 10% |
| رسم تنمية الموارد | 5% |
| ضريبة القيمة المضافة | 14% |
| رسوم وزارة الاتصالات | 5% |
| ضرائب الأرباح التجارية | 1% |
التوجه نحو توطين صناعة الهواتف المحمولة
تتجه الرؤية الحكومية والنيابية نحو تقليل الاعتماد على استيراد الهواتف المحمولة عبر تعزيز القدرات التصنيعية المحلية، حيث ناقشت اللجنة أهمية توفير حوافز استثمارية حقيقية للمصنعين، وتركز النقاش على ضرورة مواجهة الارتفاع غير المبرر في الأسعار التي لا تتناسب مع مثيلاتها في الخارج عبر الإجراءات التالية:
- توفير تمويل ميسر لدعم خطوط الإنتاج المحلية.
- تقديم تسهيلات ضريبية للمصانع التي تعتمد على المكون المحلي.
- تحفيز الشركات العالمية على تأسيس مراكز تصنيع إقليمية داخل مصر.
- تعزيز قدرات التصدير لجلب العملة الصعبة عبر دعم المصنعين.
- مراقبة الأسواق لضمان استقرار أسعار الهواتف المحمولة وتوفرها.
رؤية البرلمان بشأن التكلفة النهائية
ترى النائبة مها عبد الناصر أن الهواتف المحمولة لم تعد ترفيها بل ضرورة ملحة في عصر التحول الرقمي، بينما شددت النائبة ميرنا عارف على ضرورة مراجعة هيكل رسوم استيراد الهواتف المحمولة لضمان عدم تحميل المواطن أعباءً إضافية، مؤكدة أن الوصول إلى سعر عادل للأجهزة هو المطلب الأساسي حالياً لتحقيق التوازن بين دعم الصناعة الوطنية وخدمة المستهلك.
يبقى التحدي الأكبر يتمثل في التوفيق بين تعظيم حصيلة رسوم استيراد الهواتف المحمولة وبين ضرورة خفض التكلفة النهائية لتشجيع التحول الرقمي، حيث يأمل المشرعون في أن تؤدي خطوات توطين التصنيع إلى خفض تدريجي في الأسعار، مما يجعل امتلاك أحدث التقنيات متاحاً لجميع الفئات الاجتماعية بما يدعم جهود التنمية الشاملة بكفاءة عالية.

تعليقات