مشهد مؤثر.. تشييع جثمان سهير زكي من مسجد الشرطة وسط حضور جماهيري كبير
شهد الشارع المصري اليوم تشييع جثمان سهير زكي بمسجد الشرطة في وداع مهيب لآخر عمالقة الزمن الجميل، حيث خيم الحزن على الوسط الفني عقب رحيل الفنانة القديرة عن عمر ناهز 81 عامًا، إثر صراع قصير مع جفاف شديد أدى لمضاعفات رئوية حادة أنهت مسيرة حافلة، لتترك خلفها إرثًا فنيًا يحكي قصة أيقونة طورت فن الرقص الشرقي وجعلته استعراضًا راقيًا يحترم التقاليد.
مسيرة حافلة لأسطورة الرقص الشرقي الفنانة سهير زكي
ولدت الراحلة في مدينة المنصورة عام 1945، وبدأت ملامح موهبتها الفطرية في الظهور وهي في سن التاسعة، إذ امتلكت قدرة استثنائية على مواءمة حركاتها مع الأنغام الموسيقية، مما دفعها للانتقال إلى الإسكندرية ثم القاهرة بحثًا عن فرصة حقيقية، وقد نجحت بفضل ملامحها الهادئة وأسلوبها الذي اتسم بالرقي بدلًا من الصخب في حجز مقعد ضمن قائمة النجمات الأشهر، تاركة بصمة لا تُمحى في السينما المصرية.
أعمال الفنانة سهير زكي وبصمتها في السينما
بدأت سهير زكي رحلتها السينمائية في الستينات عبر أفلام مميزة، حيث برعت في تقديم أدوار استعراضية فرضت حضورها الفني، ويمكن استعراض أبرز محطاتها السينمائية من خلال القائمة التالية:
- فيلم للنساء فقط عام 1962 الذي كان الانطلاقة الحقيقية لها
- فيلم الحسناء والطبلة الذي رسخ قدميها كفنانة شاملة
- كلاسيكيات سينمائية مثل عائلة زيزي والرجل اللي باع الشمس
اشتهرت الفنانة سهير زكي بكونها أول من رقص على أنغام أم كلثوم، وهو القرار الذي كاد يثير غضب كوكب الشرق لولا أن الأداء الراقي للراحلة قد أثبت سلامة ذوقها الفني، وقد وثقت سنوات عطائها مجموعة من البيانات الهامة والمواعيد الفاصلة في مسيرتها:
| الحدث الفني | السنة أو التوقيت |
|---|---|
| بداية الظهور السينمائي | 1962 |
| آخر عمل فني قبل الاعتزال | 1984 |
| موعد التشييع الأخير | 3 مايو 2026 |
راقصة الملوك والرؤساء ومراسم تشييع جثمان سهير زكي
استحقت الفنانة سهير زكي لقب راقصة الملوك والرؤساء بجدارة، حيث كانت الخيار الأول لإحياء الحفلات الرسمية أمام قادة مثل ريتشارد نيكسون والحبيب بورقيبة، كما شهدت مسيرتها اعتزالاً مفاجئاً في التسعينات بعد زواجها من المصور محمد عمارة لتتفرغ لحياتها الأسرية، واليوم الأحد يودعها محبوها من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، حيث يوارى جثمانها الثرى في مقابر العائلة بطريق الفيوم تاركة ذكرى طيبة في وجدان السينما العربية، فرحم الله الفنانة سهير زكي التي ظلت رمزاً للوقار والالتزام الفني العريق ومثلاً يحتذى به في الإخلاص لمسيرتها حتى اللحظات الأخيرة من حياتها الحافلة بالتقدير والمحبة.

تعليقات