محمد بن راشد يحدد المعيار الأساسي للمسؤولية في خدمة هموم الوطن
أنانية النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة لأن الوطن لا يتجزأ، هكذا يضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القواعد الجوهرية للإدارة، مؤكداً أن المسؤولية تستوجب حمل هم الوطن بأكمله ليكون كل مسؤول عوناً لوطنه لا عبئاً عليه في مسيرة البناء والتطوير والتفاني في خدمة المجتمع الغالي.
بوصلة المسؤول الناجح في رؤية القيادة
يؤكد سموه أن المسؤول الذي يحصر اهتماماته في تحقيق نجاحاته الشخصية فقط لا يعد أميناً على المنصب، فالعمل العام يتطلب نكران الذات والتعاون الوثيق مع الآخرين، حيث إن المسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً بكل ما تحمله الكلمة من دلالات أخلاقية وقيمية.
- اعتبار المسؤولية تكليفاً وطنياً يقتضي النزاهة المطلقة.
- تعزيز ثقافة العمل الجماعي لتحقيق الأهداف المشتركة.
- رفض الأنانية التي تعيق تقدم المؤسسات والوطن.
- إدراك أن النجاح مسؤولية مشتركة لا تتحقق بجهد فردي.
- صناعة القادة وتطوير الكفاءات لضمان استدامة التميز.
إن أسلوب سموه في الإدارة يعكس فكراً مستنيراً يجعل من كل تحدٍ فرصة للإبداع، فالقيادة ليست استعراضاً شخصياً بل هي مدرسة ترسخ روح الفريق، حيث يكرر دائماً مقولة أنا وفريقي لتعزيز قيمة الجماعة، ففي نظر سموه أن الأنانية في النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة الوطنية، لأن كل نجاح فردي معزول يضعف قوة الكيان الوطني المتماسك.
| معيار التقييم | توجيهات صاحب السمو |
|---|---|
| طبيعة المسؤولية | أمانة ثقيلة تتطلب الإخلاص والعمل الجماعي. |
| مفهوم النجاح | النجاح يكمن في إنجاز الفريق لا المصلحة الشخصية. |
خطورة احتكار الإنجازات في العمل العام
حينما يسعى المسؤول إلى احتكار النجاح لنفسه يقع في خطأ فادح ينعكس سلباً على رفعة الوطن، ومن المؤسف أن تكون أنانية النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة التي أسندت إليه، فالأدوار الوظيفية ليست حكراً على الأفراد، بل هي منظومة مترابطة يجب أن تتكاتف لضمان ازدهار الدولة ومؤسساتها المختلفة.
لا يصح أن نغفل عن أن المسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً بالطريقة التي ينشدها الوطن، فالتعاون البناء هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الطموحات الكبرى، حيث إن المسؤول يجب أن يترفع عن الأهواء الذاتية ليضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار شخصي، مدركاً أن الأمانة صون للعمل الجماعي.
إن كلمات سموه تمثل دستوراً للعمل الوطني؛ فالمسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً، لأن النجاح الحقيقي يولد من رحم التعاون الصادق والعمل الجاد، فالأمانة تقتضي أن يعمل الجميع بروح الفريق الواحد، حيث تصبح مصلحة الوطن هي البوصلة الوحيدة التي توجه الإنجازات بعيداً عن أية أنانية تضر بالصالح العام.

تعليقات