عباس شراقي يحدد شروط الإدارة الرشيدة لضمان سلامة سد النهضة مع مصر
سد النهضة الإثيوبي يمر بمرحلة حرجة من التوقف التشغيلي الملحوظ، إذ تؤكد صور الأقمار الصناعية أن توربينات سد النهضة العلوية والمنخفضة لا تزال خارج الخدمة، مما يثير تساؤلات حول كفاءة المشروع الإنشائية، خاصة مع ثبات حجم مخزون المياه في بحيرة سد النهضة عند 47 مليار متر مكعب منذ العاشر من أبريل الجاري.
أسباب تعثر عمليات سد النهضة
تشير التحليلات العلمية إلى أن توقف توربينات سد النهضة يعود إلى خلل تقني جسيم في عمليات التركيب، فالواقع يثبت أن سد النهضة لم يكن جاهزاً فنياً لحظة افتتاحه الرسمي، كما تفتقر إثيوبيا إلى بنية تحتية قوية لشبكات نقل الكهرباء الضرورية لتصريف الطاقة، فضلاً عن تعثر خطط التصدير للدول المجاورة نتيجة الظروف السياسية والأمنية الراهنة.
- توقف التوربينات العلوية عن الدوران خلال الأسبوعين الماضيين.
- استمرار خروج التوربينات المنخفضة من الخدمة منذ يونيو الماضي.
- عدم تأثر منسوب المياه في بحيرة سد النهضة بأي تغيير ملموس.
- توقعات بزيادة المخزون المائي في سد النهضة مع اقتراب موسم الأمطار.
- ضرورة التنسيق المشترك لتجنب كوارث الفيضانات المفاجئة في السودان.
| المؤشر الفني | حالة سد النهضة |
|---|---|
| مخزون البحيرة | 47 مليار متر مكعب |
| منسوب المياه | 629 متراً فوق سطح البحر |
مخاطر الفترة القادمة لسد النهضة
مع اقتراب موسم الأمطار في حوض النيل الأزرق، من المتوقع أن يستقبل سد النهضة إيراداً مائياً ضخماً يتجاوز 43 مليار متر مكعب، وفي حال استمرار ضعف الأداء الفني في سد النهضة؛ فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع منسوب البحيرة بشكل خطير، مما يهدد دول المصب بفيضانات مدمرة قد تتجاوز قدرة المفيض على الاستيعاب إذا لم تُدرج إدارة سد النهضة وفق تنسيق دولي.
إن غياب الإدارة الرشيدة لـ سد النهضة يعرض المنطقة لمخاطر جسيمة، حيث يؤدي التصريف العشوائي للمياه من سد النهضة إلى تدمير الأراضي الزراعية والممتلكات كما حدث سابقاً، لذا فإن الوصول إلى تفاهمات تقنية عاجلة بشأن سد النهضة يعد ضرورة ملحة لحماية الأمن المائي للسودان ومصر وضمان سلامة شعوب دول الحوض خلال شهور الفيضان القادمة.

تعليقات