محيي الدين: السيادة الاقتصادية هي السبيل الوحيد نحو تحقيق الاستقرار في المرحلة المقبلة
السيادة الاقتصادية تمثل الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار في المرحلة المقبلة وفق رؤية الدكتور محمود محيي الدين، إذ يرى أن تحقيق ذلك يستوجب مساراً تنموياً متزناً ينتشل الأسواق من التحديات الراهنة؛ فالوصول إلى السيادة الاقتصادية يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين السياسات النقدية والمالية لتعزيز المناعة الوطنية ضد الاضطرابات الخارجية التي تؤثر على معدلات النمو والتضخم.
السيادة الاقتصادية تعزز مسارات التعافي والاستدامة
يؤكد محيي الدين أن السيادة الاقتصادية لا تكتمل إلا من خلال منهجية شاملة ترتكز على استغلال الإمكانات المحلية وتقليل الاعتماد على المتغيرات العالمية المتقلبة؛ فاستعادة التوازن تتطلب تجاوز الضغوط الحالية والتركيز على الإنتاج النوعي؛ فالسيادة الاقتصادية هي المعيار الحقيقي الذي يقيس قدرة الدولة على الحفاظ على مكتسباتها الاقتصادية رغم العواصف الدولية التي تشهدها الأسواق الناشئة.
يحدد الخبراء مجموعة من الأولويات الضرورية لتحقيق تطلعات السيادة الاقتصادية والنهوض بالدولة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية:
- دعم التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي لتعزيز كفاءة القطاعات الإنتاجية.
- تأمين مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة لتقليل التكاليف الاستيرادية.
- تطوير استراتيجيات متكاملة لتحقيق الأمن المائي وتطوير تقنيات الري الحديثة.
- توطين التكنولوجيا الزراعية لضمان الاكتفاء الذاتي في السلع الاستراتيجية.
- تعزيز الاستثمارات في رأس المال البشري لدعم نمو الاقتصاد القائم على المعرفة.
| معيار التقييم | الأهداف الاستراتيجية |
|---|---|
| معدلات النمو | الاستهداف للوصول إلى مستويات تتجاوز نسبة 5 بالمئة |
| مستويات التضخم | كبح جماح الأسعار والعودة نحو نطاق 10 بالمئة |
مرتكزات السيادة الاقتصادية في مواجهة الصدمات
إن الوصول إلى مرحلة متقدمة من السيادة الاقتصادية يتطلب توازناً دقيقاً بين احتواء الصدمات وبناء قدرات ذاتية مرنة؛ فالسيادة الاقتصادية اليوم تعني امتلاك الأدوات اللازمة للتحكم في مقدرات التنمية؛ وبناءً عليه فإن محيي الدين يشدد على أن السيادة الاقتصادية مرتبطة بقدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع تقلبات أسعار الصرف دون أن يكون ذلك المقياس الوحيد للحكم على سلامة الأداء العام للدولة.
تتوقف فعالية السيادة الاقتصادية على تبني سياسات مرنة تستجيب للمتغيرات الدولية؛ لذا فإن النهج القائم على الاستقلالية التكنولوجية وتأمين الموارد الاستراتيجية يفتح آفاقاً واسعة للتعافي المستدام؛ إذ إن تطبيق مفاهيم السيادة الاقتصادية بدقة سيضمن وضع الاقتصاد على مسار صحيح يحقق استقراراً طويل الأمد يلبي طموحات التنمية الشاملة التي تستهدفها الخطط الوطنية الحالية.

تعليقات