تراجع أسعار الذهب والفضة وسط مخاوف تقلبات الفائدة وتعثر المحادثات العالمية المستمرة

تراجع أسعار الذهب والفضة وسط مخاوف تقلبات الفائدة وتعثر المحادثات العالمية المستمرة
تراجع أسعار الذهب والفضة وسط مخاوف تقلبات الفائدة وتعثر المحادثات العالمية المستمرة

أسعار الذهب والفضة سجلت تراجعا ملحوظا في جلسة اليوم الاثنين، وذلك على وقع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، بالتزامن مع استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهي الأزمة التي تسببت في إثارة مخاوف تصاعد التضخم عالميا بعد مرور شهرين على بدء الصراع المسلح.

تقييمات السوق ومسار الذهب

شهد المعدن الأصفر انخفاضا بنسبة 0.7 في المئة ليقترب من مستوى 4680 دولارا للأونصة، بينما تراجع المعدن الأبيض بنسبة 0.8 في المئة ليصل إلى 75.10 دولار للأونصة، حيث يراقب المستثمرون تداعيات التوترات السياسية على تحركات الذهب في الأسواق العالمية، إذ فقد المعدن النفيس نحو 11 في المئة من قيمته منذ اندلاع شرارة النزاع في أواخر شهر فبراير الماضي.

المعدن نسبة التغير
الذهب -0.7 بالمئة
الفضة -0.8 بالمئة

تسيطر حالة من الضبابية على المشهد الاقتصادي وسط ترقب لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إذ يشكل ارتفاع التضخم ضغطا إضافيا على الذهب الذي يفتقر إلى عوائد نقدية مباشرة، وفي هذا السياق يبرز دور العوامل التالية في تشكيل اتجاهات السوق الراهنة:

  • تزايد مخاطر التضخم الناتجة عن صدمات الإمدادات العالمية.
  • توقعات المستثمرين بتبني نهج تدريجي لسعر الفائدة من قبل الفيدرالي.
  • تراجع الثقة في الاستثمارات الكبيرة التي لا تزال تراقب من الهامش.
  • تباين الطلب الفعلي على السبائك في الأسواق الدولية.

تأثير إغلاق هرمز على أسواق الطاقة

تسببت أزمة مضيق هرمز في حالة من عدم اليقين بأسواق الطاقة، خاصة مع إلغاء الرحلات الدبلوماسية المقررة إلى إسلام آباد، إذ أكدت طهران رفضها لأي مفاوضات تتم تحت وطأة التهديدات أو الحصار المطبق، وهو ما انعكس سلبا على شهية المخاطرة لدى المتعاملين المهتمين بسوق الذهب، الذي بات يرتبط حركيا بتقلبات أسعار النفط، فأصبح الذهب في ظل هذه الظروف المعقدة يعاني من ضعف الإقبال دون مستوى 5000 دولار.

استراتيجية التحول في الفيدرالي

تترقب الأسواق تعيين كيفن وارش رئيسا للبنك المركزي الأمريكي، حيث تشير التحليلات إلى احتمال اتباعه سياسة نقدية متزنة بدلا من التخفيضات الحادة، ومن الواضح أن الذهب يواجه مستقبلا غامضا يعتمد كليا على استقرار مضيق هرمز، ومدى نجاح الجهود الرامية لإنهاء حالة الحصار، مما يجعل الذهب حاليا أصل عالي المخاطر بامتياز.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.