الأسرة والمدرسة يمثلان خط الدفاع الأول للكشف المبكر عن حالات إساءة الأطفال
حماية الطفل في أبوظبي تعد ركيزة أساسية ضمن رؤية مجتمعية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري، حيث تؤكد سلامة عجلان العميمي أن حماية الطفل تتطلب تضافراً مستمراً بين المؤسسات والأفراد؛ لضمان بيئة نشأة سليمة، إذ يمثل الوعي المنهجي بحماية الطفل خط الدفاع الأول في مواجهة التحولات الاجتماعية المعاصرة المتسارعة.
أولويات حماية الطفل في المجتمع
تؤكد هيئة الرعاية الأسرية أن تعزيز حماية الطفل يأتي في مقدمة الأهداف الاستراتيجية، حيث تلتزم الهيئة بتعميق الفهم المجتمعي حول مختلف صور الإيذاء، وبشكل خاص تلك الأنماط غير المرئية كالإهمال العاطفي أو الضغوط النفسية التي تستلزم حماية الطفل بصورة استباقية؛ فالاستثمار في توعية الأسر يسهم مباشرة في خلق بيئة حاضنة وآمنة للنشء.
آليات تعزيز حماية الطفل والوقاية
تعتمد الاستراتيجية المتبعة في الإمارة على عدة محاور لضمان فاعلية حماية الطفل، مع التركيز على الكشف المبكر والتدخل المهني السريع عبر منظومة متكاملة، ويمكن إجمال أبرز تلك الركائز في التالي:
- توفير قنوات تواصل مفتوحة بين الأهل والأطفال لتعزيز لغة الحوار.
- تطوير برامج تدريبية متخصصة للكوادر التعليمية لرصد أي بوادر إيذاء.
- تعزيز سرية البيانات لضمان خصوصية كل حالة تحتاج إلى حماية الطفل.
- تطبيق معايير مهنية دقيقة في التعامل مع بلاغات الإساءة المختلفة.
- زيادة التنسيق الميداني بين الجهات المختصة لتسريع معدلات الاستجابة.
| جهة التنسيق | طبيعة الدور في حماية الطفل |
|---|---|
| دائرة القضاء | توفير الغطاء القانوني والتشريعي |
| شرطة أبوظبي | الاستجابة الفورية للبلاغات الأمنية |
| دائرة الصحة | تقديم الدعم النفسي والبدني اللازم |
مستقبل حماية الطفل وشراكات المؤسسات
تعمل الهيئة حالياً على تقليص الفوارق الزمنية بين استقبال البلاغ والتدخل الميداني، مؤكدة أن حماية الطفل هي مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة واحدة؛ إذ تسعى من خلال التعاون مع الشركاء إلى بناء شبكة أمان متينة، وهو ما يجعل من حماية الطفل أولوية وطنية تضمن حماية حقوق الأجيال القادمة وتوفير طفولة معافاة ومستقرة للجميع.
تظل جهود حماية الطفل في أبوظبي نموذجاً يحتذى به في تكامل أدوار المؤسسات، حيث يرتكز النجاح على وعي المجتمع ودوره المحوري في الرصد المبكر؛ فالحفاظ على سلامة الصغار يبدأ من الأسرة ويمتد ليشمل كافة أطياف المجتمع، ضماناً لمستقبل أكثر أماناً وإشراقاً، مع الالتزام التام بتقديم الدعم اللازم لمن يحتاجه في بيئة تتسم بالثقة والمهنية العالية.

تعليقات