وصايا غامضة.. كواليس تنشر لأول مرة عن مسيرة حياة الفهد الفنية

وصايا غامضة.. كواليس تنشر لأول مرة عن مسيرة حياة الفهد الفنية
وصايا غامضة.. كواليس تنشر لأول مرة عن مسيرة حياة الفهد الفنية

إن رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عاماً لم يمثل فقط خسارة لقامة فنية شامخة أثرت الدراما لعقود، بل كشف عن الجانب الإنساني الخفي الذي جعل حياة الفهد أيقونة للعطاء بعيداً عن أضواء الشهرة، إذ كانت الراحلة بمثابة مظلة حقيقية للكثيرين، تمد يد العون لهم في صمت مطبق بعيداً عن الصخب الإعلامي أو عدسات الكاميرات.

إرث حياة الفهد في العمل الخيري الخفي

كشف مدير أعمال النجمة الراحلة يوسف الغيث عن تفاصيل إنسانية عميقة يمكن وصفها بأنها وصية غير مكتوبة، فقد كانت حياة الفهد تضع مساعدة المحتاجين في مقدمة أولوياتها، وتتابع الحالات بنفسها وتوجه بتحويل مبالغ مالية لهم دون ضجيج، وكان ذلك انعكاساً لشخصيتها التي تقدم الإنسان على الفنان، ولعل أكثر ما يثير الدهشة أن اهتمامها بذلك كان يتجاوز الحدود التقليدية، حيث كانت تتلقى نداءات الاستغاثة عبر رسائل الواتساب وتتولى توزيع المساعدات على مناطق مختلفة بقلب محب يعكس جوهر حياة الفهد الحقيقية.

المحطات الفنية والإنسانية التفاصيل المذكورة
العمر عند الوفاة 78 عاماً
الدافع للعمل الفني المسؤولية الاجتماعية تجاه العائلات
بداية التحدي الصحي عام 2024

حياة الفهد ومسؤوليتها نحو العائلات الفنية

لم تكن حياة الفهد تبحث عن مجد شخصي بقدر ما كانت ترى الفن وسيلة لتمكين الآخرين، فهي كانت ترفض بشدة دعوات الراحة أو الابتعاد رغم الإرهاق الصحي وتقدم العمر، معتبرة أن كل عمل فني تشارك فيه يمثل مصدر رزق لعشرات العائلات التي تعتمد على تلك المشاريع، ولقد كان هذا المنطق هو المحرك الأساسي لحياة الفهد طيلة مسيرتها، حيث تحولت خشبة المسرح والكواليس إلى ساحة للمسؤولية الاجتماعية، ويمكن تلخيص دوافع بقائها في دائرة الضوء خلال سنواتها الأخيرة في النقاط التالية:

  • الحفاظ على استمرارية العمل لضمان دخل العائلات المرتبطة بكل مسلسل.
  • مقاومة الضغوط النفسية التي فرضها تشخيصها بمرض السرطان في عام 2024.
  • الإيمان بضرورة العطاء الإبداعي حتى في أشد لحظات الألم الجسدي.

لحظات الوداع وتأثير سيدة الشاشة الخليجية

استعادت الفنانة هنادي الكندري ذكريات لقائها الأخير بالراحلة في أحد الأعمال الدرامية، مشيرة إلى أنها شعرت بأن تلك الأيام كانت تحمل نبرة وداع هادئ، حيث كانت حياة الفهد تتعامل مع الجميع بروح ملؤها الألفة التي تجاوزت حدود الزمالة المهنية لتصل إلى درجة مشاعر الأمومة التي غمرت بها من حولها، ولعل هذا العمق الإنساني هو ما جعل خبر الغياب مؤلماً وصادماً للكثيرين، فلقد تركت الراحلة بصمة في وجدان المشاهدين تتجاوز حدود الشهرة لتستقر في ذاكرة جماعية تحتفي بسيدة لم تكن يوماً مجرد فنانة عابرة في تترات الأعمال، بل كانت كياناً إنسانياً نبيلاً رحل تاركاً خلفه حكايات خالدة لن يمحوها الزمن، حيث بقي اسم حياة الفهد رمزاً نقياً للوفاء.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.