الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية في ظل صعود أسعار النفط ومخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف في تعاملات نهاية الأسبوع لتتجه نحو تسجيل خسارة ملموسة، حيث ألقت الضغوط الناجمة عن صعود تكاليف النفط بظلالها على المعدن الأصفر؛ كما تزايدت المخاوف المتعلقة بالتضخم واستمرار الفائدة المرتفعة، بجانب تعثر مسارات السلام بين واشنطن وطهران مما قلص شهية المستثمرين نحو الذهب عالمياً.
تأثير طاقة النفط على الذهب
شهد المعدن الأصفر انخفاضاً فورياً بنحو 0.2 في المئة ليبلغ مستوى 4683.13 دولار للأونصة، في مسار أدى إلى إنهاء سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية؛ وتأتي تقلبات أسعار الذهب هذه نتيجة مباشرة للصعود الحاد في أسواق النفط، حيث قفز خام برنت بنسبة 17 في المئة ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل نتيجة التوترات المستمرة عند مضيق هرمز.
عوامل الضغط على سوق المعادن
تتعدد الأسباب التي تمنع الذهب من استعادة بريقه في الوقت الراهن، خاصة مع وجود ارتباط وثيق بين تكاليف الطاقة وتوقعات السياسة النقدية الدولية؛ ويمكن تلخيص أبرز تلك التحديات في النقاط التالية:
- ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج نتيجة صعود أسعار النفط.
- زيادة تكلفة الفرصة البديلة بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة.
- استمرار قوة الدولار الذي يجعل الذهب أغلى لحاملي العملات الأخرى.
- تراجع جاذبية المعادن أمام الأصول التي تدر عائداً مالياً.
- تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار الأسواق العالمية.
| الأصل | حركة السعر |
|---|---|
| الفضة | انخفاض 0.5 بالمئة |
| البلاتين | تراجع 0.7 بالمئة |
| البلاديوم | ارتفاع طفيف 0.1 بالمئة |
تحليلات تقنية وتوقعات مستقبلية
يرى خبراء الأسواق أن الذهب يتحرك داخل نطاق عرضي محصور بين متوسطات متحركة دقيقة؛ حيث يقبع السعر تحت ضغط تقني، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة بعد مشاهد اقتحام السفن في المضيق، وما تبعها من تصريحات سياسية أمريكية تشير إلى خيارات مفتوحة وحالة من عدم اليقين التي تزيد من تذبذب الذهب.
إن مسار الذهب في الأيام القادمة سيظل رهينة للتطورات السياسية وتصريحات القادة حول خيارات الحسم العسكري المتاحة، فبينما يظل الذهب ملاذاً آمناً خلال الأزمات، تظل الضغوط الاقتصادية المتمثلة في قوة الدولار وعوائد السندات عائقاً أمام أي صعود مفاجئ، مما يبقي على حالة الترقب الحذر لدى جميع المتداولين في السوق العالمية.

تعليقات