مستشار الجمهورية يكشف تفاصيل نهب الحوثي 1.8 تريليون ريال وتأثيرها على البنوك
أذونات الخزانة والدين العام للبنوك تمثل ركيزة الأزمة المالية الراهنة في اليمن، حيث كشف فارس النجار مستشار رئاسة الجمهورية عن عملية استحواذ تقدر بنحو 1.8 تريليون ريال، وهو ما أدى إلى شل حركة الجهاز المصرفي وتعميق الاختلالات الهيكلية التي تراكمت منذ اندلاع الحرب، مما يهدد استقرار الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
تأثير الاستحواذ على السيولة البنكية
أدت ممارسات الحوثيين والانقسام النقدي إلى استنزاف أذونات الخزانة والدين العام للبنوك، حيث أدى الاستيلاء على احتياطيات بمليارات الريالات إلى عزل البنوك عن النظام الدولي، مما خلق فراغاً استغله قطاع الصرافة للتوسع بشكل غير قانوني خارج الأطر التشريعية المعمول بها منذ عقود طويلة، وهو ما يفسر حدة أزمة أذونات الخزانة والدين العام للبنوك التي نراها اليوم.
هيكلية قطاع الصرافة والمخاطر
تسيطر شركات الصرافة على جزء كبير من الأصول الأجنبية رغم ضعف مساهمتها في القطاع المالي، مما يجعلها عرضة للانهيار عند تطبيق إجراءات رقابية صارمة، ويبين الجدول التالي حجم هذه الهيمنة غير المتوازنة وتأثيرها على استقرار العملة الوطنية.
| المعيار | النسبة أو القيمة |
|---|---|
| حصة شركات الصرافة من الأصول | 12 إلى 15 بالمئة |
| صافي الأصول الأجنبية | 35 إلى 40 بالمئة |
| تراجع الودائع مايو 2025 | 177.6 مليار ريال |
مؤشرات الانهيار والحلول المقترحة
شهدت الفترة الأخيرة تراجعاً حاداً في الائتمان وانخفاضاً في النقد المتداول، مما يضغط بقوة على قدرة المؤسسات المالية على تلبية الطلبات الائتمانية، وقد جاءت القرارات الأخيرة لتعالج أزمة أذونات الخزانة والدين العام للبنوك من خلال:
- تنظيم قطاع المشتقات النفطية للحد من المضاربات.
- ضبط سعر الصرف لحماية أذونات الخزانة والدين العام للبنوك.
- تفعيل الرقابة الصارمة على حركة التحويلات المالية.
- الالتزام ببرنامج الإصلاحات الهيكلية للبنك المركزي.
- تحصين القطاع المصرفي من اختلالات أذونات الخزانة والدين العام للبنوك.
تواجه المؤسسات المالية تحديات جمة جراء الاستنزاف المستمر للسيولة وتفاقم أزمة أذونات الخزانة والدين العام للبنوك في ظل غياب المعالجات الشاملة، إذ تظل سياسة البنك المركزي الصارمة الخيار الوحيد حالياً لحماية ما تبقى من مكاسب اقتصادية وضمان عدم انهيار الجهاز المصرفي تحت وطأة الضغوط الكبيرة والمستمرة التي فرضتها سنوات الصراع والتشظي المالي.

تعليقات