5.5% من الشركات الأجنبية في مصر تخصص استثمارات لأنشطة البحث والتطوير

5.5% من الشركات الأجنبية في مصر تخصص استثمارات لأنشطة البحث والتطوير
5.5% من الشركات الأجنبية في مصر تخصص استثمارات لأنشطة البحث والتطوير

البحث والتطوير في السوق المصرية يمثل المحرك الأساسي لمستقبل النمو الاقتصادي المستدام، حيث كشف تقرير حديث لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن معدلات الإنفاق الاستثماري في هذا القطاع لا تزال دون الطموحات، إذ تسهم الشركات الأجنبية بنسبة 5.5% مقابل 0.9% فقط للمؤسسات المحلية، مما يعكس فجوة واضحة تتطلب استراتيجيات وطنية لتعزيز البحث والتطوير.

واقع الاستثمار في البحث والتطوير

على الرغم من التحديات المذكورة، سجل إجمالي الإنفاق المخصص لمجالات البحث والتطوير في مصر تسارعاً ملحوظاً تجاوز معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العشرين عاماً الأخيرة، ومع ذلك تظل الحاجة ملحة لتكثيف الجهود نحو بناء اقتصاد معرفي يدعم الابتكار، لأن ضعف البحث والتطوير يحد بطبيعة الحال من قدرة الشركات على خلق ميزة تنافسية مستدامة أو إضافة قيمة حقيقية للأسواق.

مؤشر الإنفاق نسبة الشركات الأجنبية نسبة المؤسسات المحلية
الاستثمار العام 5.5% 0.9%
تقديم منتجات جديدة 4.9% 1.5%

أهمية الابتكار للشركات

يمثل الابتكار ركيزة استراتيجية قادرة على تحسين معدلات الإنتاجية وفتح آفاق اقتصادية واعدة، وتتمثل أبرز المرتكزات اللازمة لتنشيط البحث والتطوير في النقاط التالية:

  • دعم الجامعات ومراكز الأبحاث الوطنية لرفع كفاءة البحث والتطوير.
  • تيسير السياسات التشريعية المرتبطة بتمويل البحث والتطوير.
  • تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الكيانات الدولية الرائدة في البحث والتطوير.
  • توفير حوافز ضريبية للشركات التي تخصص ميزانيات أكبر للبحث والتطوير.
  • تحفيز بيئة ريادة الأعمال القائمة على البحث والتطوير التقني.

تحديات جذب الاستثمارات

تظهر البيانات أن قدرة الشركات المحلية على طرح منتجات مبتكرة لا تتجاوز 1.5%، بينما تصل إلى 4.9% لدى الشركات الدولية، وهذا التباين في نتائج البحث والتطوير يؤكد ضرورة تطوير إطار عمل متكامل لجذب استثمارات مباشرة أكبر، فالتنمية الاقتصادية الحقيقة في العصر الحالي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تبني الشركات لثقافة البحث والتطوير المستمر لمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة، وضمان استمرار ريادة الأعمال في بيئة تنافسية شديدة التعقيد.

إن التحول نحو اقتصاد المعرفة يتطلب تضافر الجهود لرفع مخصصات البحث والتطوير، إذ أن الاعتماد على الابتكار هو السبيل الوحيد لضمان نمو مستدام، فارتفاع وتيرة الإنفاق على البحث والتطوير سيعيد تشكيل الخارطة الصناعية في مصر، ويمنح الشركات الوطنية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية بكفاءة عالية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.