ما أسباب قفزة البورصة لمستوى قياسي جديد وفقاً لتحليلات خبراء الاقتصاد؟

ما أسباب قفزة البورصة لمستوى قياسي جديد وفقاً لتحليلات خبراء الاقتصاد؟
ما أسباب قفزة البورصة لمستوى قياسي جديد وفقاً لتحليلات خبراء الاقتصاد؟

لماذا قفزت البورصة لمستوى قياسي جديد اليوم، تساؤل يفرض نفسه في ظل التحركات اللافتة التي شهدتها المؤشرات الرئيسية خلال جلسة التعاملات الأخيرة، حيث انعكست حالة التفاؤل لدى المتعاملين المحليين على أداء الأسهم وسط قناعات متزايدة بأن العديد من الأوراق المالية لا تزال تتداول عند مستويات سعرية تقل عن قيمتها العادلة الحقيقية.

أسباب اتجاه البورصة نحو الصعود

يرى الدكتور خالد الشافعي أن الصعود الجماعي الذي حققته مؤشرات البورصة يشير بوضوح إلى جاذبية الفرص المتاحة محليًا، وتؤكد تلك القفزة القياسية أن الثقة في الاقتصاد الوطني تزداد تدريجيًا مدعومة بالتقارير الدولية الإيجابية التي أصدرتها وكالات التصنيف الائتماني العالمية مثل فيتش وموديز وستاندرد آند بورز، ما يفتح الباب أمام استمرار الأداء القوي للبورصة في المدى المتوسط؛ كما أن هناك عدة عوامل أسهمت في هذا الزخم وهي كالتالي:

  • اعتبار الأسهم المحلية من الأصول منخفضة القيمة مقارنة بأسعارها الحقيقية.
  • تزايد التوقعات الإيجابية بشأن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.
  • نشاط عمليات الشراء المكثفة من قبل المؤسسات والأفراد المصريين.
  • حالة اليقين لدى المستثمرين المحليين بشأن مستقبل السوق.
  • الاستفادة من السيولة النقدية المتاحة لتعزيز المراكز المالية في الأسهم.

تباين التوجهات الاستثمارية في البورصة

في المقابل، يوضح الدكتور حازم حسانين أن حركة المستثمرين الأجانب لا تتبع دائمًا اتجاه البورصة المحلي، إذ تحكم استثماراتهم حسابات دقيقة تتعلق بمخاطر سعر الصرف وقرارات التخارج من الأسواق الناشئة لصالح الأصول الأكثر أمانًا عالميًا، ويظهر الجدول التالي ملخصًا لنتائج تعاملات اليوم المليئة بالمتغيرات:

فئة المستثمرين صافي التعاملات بالجنيه
المتعاملون المصريون شراء 277.5 مليون
المتعاملون العرب شراء 50.9 مليون
المتعاملون الأجانب بيع 328.5 مليون

حسابات الأجانب وتأثيرها على البورصة

لا يمكن إغفال تأثير الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية التي تدفع الصناديق الدولية للتحوط، حيث يفضل المستثمر الأجنبي في البورصة المصرية البحث عن سيولة مرتفعة تضمن سهولة الخروج والدخول، كما أن ارتفاع الفائدة عالميًا جعل الأدوات منخفضة المخاطر وجهة مفضلة، ومع ذلك تظل البورصة محتفظة بقدرتها على جذب السيولة المحلية التي لا تزال ترى في تذبذبات السوق فرصة استثمارية سانحة.

إن استقرار أداء البورصة مرهون بقدرتها على موازنة احتياجات المستثمرين الأجانب وتطلعات المحليين، إذ تظل البورصة رهنًا بالمتغيرات الاقتصادية العالمية والقرارات الاستراتيجية للصناديق، فبينما يراقب الجميع اتجاه المؤشرات، يبقى الاقتصاد الوطني هو المحرك الأساسي لأي مسار صعودي قياسي جديد في المستقبل، مما يجعل الترقب سيد الموقف خلال الجلسات المقبلة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.