تحذيرات دولية من أزمة طاقة وكيماويات خانقة حال استمرار إغلاق مضيق هرمز

تحذيرات دولية من أزمة طاقة وكيماويات خانقة حال استمرار إغلاق مضيق هرمز

أزمة طاقة وكيماويات عالمية غير مسبوقة تلوح في الأفق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز لأكثر من سبعة أسابيع متتالية؛ مما يضع الاقتصاد الدولي تحت ضغوط استثنائية بفعل شح الإمدادات وارتفاع الأسعار، حيث يحذر تقرير صادر عن شركة أبحاث الطاقة والكيماويات من تبعات طويلة المدى لهذه الأزمة التي تتفاقم يوما بعد يوم.

تضرر سلاسل الإمداد العالمية

تشير التقديرات الصادرة عن بنك جولدمان ساكس إلى أن شحنات النفط والمنتجات البترولية التي وصلت أخيرا إلى وجهاتها في الهند والصين وأوروبا كانت تمثل الدفعات الأخيرة، مما يعني عمليا انقطاع التدفقات الجديدة عبر مضيق هرمز؛ ويؤكد محللو شركة آي سي آي إس أن هذا التوقف لن ينتهي سريعا، بل قد يستمر لعدة أشهر حتى بعد إعادة فتح الممر الحيوي.

المؤشر الاقتصادي نسبة الارتفاع أو القيمة
تضخم الاتحاد الأوروبي وصل إلى 2.8 بالمئة
سعر جالون الديزل الأمريكي ارتفع إلى 5.61 دولار
تكاليف إصلاح الأضرار قدرت بـ 58 مليار دولار

مخاطر واسعة على الصناعات التحويلية

يشكل قطاع الكيماويات حجر الزاوية للمؤشرات الاقتصادية العالمية، نظرا لاعتماد قرابة 96 في المئة من الصناعات التحويلية على مدخلاته؛ لذا فإن توقف الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط وآسيا أدى إلى تداعيات سلبية خطيرة، تشمل قائمة التحديات الحالية ما يلي:

  • تزايد عمليات الشراء المدفوعة بالذعر لتأمين المواد الخام النادرة.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والنقل كعامل رئيس يضغط على أسعار السلع الغذائية.
  • النمو الحاد في أرقام التضخم وسط توقعات بوصولها لمستويات قياسية.
  • تأثر أرباح الشركات نتيجة التذبذب العالي في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
  • تراجع القدرة التنافسية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المعتمدة على الاستيراد.

تداعيات الأزمة على آسيا وأوروبا

تتصدر الدول الآسيوية قائمة المتضررين من أزمة مضيق هرمز، حيث اضطرت الحكومات للتدخل المباشر لضبط أسعار الوقود وتفادي القلاقل الاجتماعية، بينما تواجه أوروبا تحديات حقيقية فيما يخص تأمين وقود الطائرات؛ إذ تعتمد القارة العجوز بشكل كبير على واردات المنطقة، وهو ما دفع وكالة الطاقة الدولية لإطلاق تحذيرات جدية من نقص حاد في المخزونات الاستراتيجية خلال الأسابيع المقبلة.

إن الاقتصاد العالمي اليوم أمام اختبار قاس يتجاوز مجرد نقص الوقود ليطال استقرار أسواق الكيماويات وسلامة سلاسل الإمداد؛ إذ إن التبعات المترتبة على استمرار إغلاق مضيق هرمز ستفرض تحديات هيكلية على معدلات التضخم الدولية، مما يستدعي حلولا عاجلة للحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة على كافة الصعد.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.