كيف تتحول صحراء الإمارات إلى واحة نابضة بالحياة والكنوز بعد هطول الأمطار؟
كنوز الطبيعة في إمارات الخير تجذب عشاق البر مع كل موسم مطر يحيي الصحاري والسهول المفتوحة ويحولها إلى لوحات تخطف الأنظار؛ حيث يتسابق الباحثون لاستكشاف خيرات الأرض مثل «الفقع» و«الحميض» و«الطرثوث» التي تعد من أشهى الهدايا الموسمية التي يترقبها الجميع بشغف كبير وتراث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بذاكرة الأرض.
أسرار البحث عن الفقع
يُعرف الفقع محلياً باسم بنت البرق لارتباط نموه بالظواهر الرعدية وهو فطر غامض ينمو تحت الرمال متوارياً عن الأنظار؛ إذ يتطلب العثور على الفقع مهارة فائقة في قراءة تضاريس الأرض وملاحظة التشققات الدقيقة على سطحها، ويظل هذا الفطر النادر رمزاً للكرم في الثقافة الإمارتية وقطعة ثمينة تُهدى تعبيراً عن المحبة، كما يفضل الكثيرون إضافته إلى المجبوس والكبسة لتعزيز نكهة الأطباق الشعبية الفاخرة.
تنوع الهدايا البرية
تزخر البراري بأنواع متعددة من النباتات التي تظهر عقب هطول الأمطار وتستقطب العائلات في رحلات استكشافية ممتعة، وتبرز قائمة من كنوز الطبيعة كالتالي:
- العرايين أو الفقع الذي يكثر ظهوره بعد البرق.
- نبات الحميض ذو الأوراق العريضة والمذاق الحامض المميز.
- الطرثوث الذي ينمو على جذور الرمث والأرطى.
- النباتات الموسمية التي توفر غذاءً ودواءً طبيعياً.
- الأعشاب البرية التي تزين الصحراء وتنعش الأجواء.
خصائص الطرثوث ومميزاته
يُعد الطرثوث نباتاً نادراً يظهر بألوان زاهية كالأحمر والبنفسجي، ويصل طوله إلى نحو ثمانين سنتيمتراً؛ حيث ينمو متطفلاً على جذور الأشجار الصحراوية كجزء من دورة حياة متكاملة، ويعتبر أهالي المناطق البرية الطرثوث ثروة طبيعية يمكن تناولها بعدة طرق مثل الشواء على حطب السمر أو الأكل نيئاً، وفيما يلي جدول توضيحي لأجزاء نبات الطرثوث:
| جزء النبات | طبيعة الاستخدام |
|---|---|
| الجزء السفلي | ذو طعم مر وعادة لا يؤكل |
| الجزء الأوسط | الأطيب مذاقاً ويُقبل عليه الناس |
| الجزء العلوي | لا يفضل استهلاكه في العادة |
إن رحلات البحث عن هدايا الطبيعة مثل الفقع والطرثوث تعزز الروابط بين الأجيال وتُحيي تقاليد الأجداد العريقة؛ حيث تتحول الصحراء إلى مساحة للتأمل والاستمتاع بجمال البيئة المحلية في أبهى صور الاستدامة، كما يظل الفقع والطرثوث شاهدين على فيض العطاء الذي تمنحه الأرض بعد كل موسم مطر يعيد الحياة إلى ربوع الإمارات.

تعليقات