عبد العزيز المسلم: التراث يمثل الركيزة الأساسية لمشروع الشارقة الثقافي المستدام
التراث الثقافي يمثل جوهر الهوية الوطنية والركيزة الأساسية لمشروع الشارقة الحضاري، حيث يظل التراث الثقافي جسرًا يربط أجيال الحاضر بعراقة الماضي، وذلك وفق رؤية حاكم الشارقة الذي جعل من التراث الثقافي منارة إنسانية نبيلة، وبمناسبة يوم التراث العالمي نستحضر أهمية المحافظة على التراث الثقافي باعتباره ذاكرة الشعوب الحية التي لا تبلى.
صون التراث الثقافي كضرورة وطنية
يؤكد الدكتور عبد العزيز المسلم أن المؤسسات الثقافية تلتزم بنهج ثابت في الحفاظ على التراث الثقافي، معتبرة إياه قيمة حضارية تتجاوز مجرد الحكايات القديمة، ففي ظل رياح العولمة المتسارعة يصبح التراث الثقافي بمثابة الحصن المنيع الذي يحمي الخصوصية المجتمعية، ومن هذا المنطلق يبرز الدور الحيوي لتعزيز الوعي الجمعي تجاه الموروث الشعبي للأمة.
آليات تعزيز الارتباط بالتراث الثقافي
يسعى معهد الشارقة للتراث إلى غرس مفاهيم الاعتزاز بالموروث في نفوس الشباب، حيث يتم تقديم برامج توعوية متخصصة تجعل من التراث الثقافي مساحة تفاعلية حية، ويتم ذلك عبر خطط استراتيجية تهدف إلى دمج الأصالة بالحداثة، وفيما يلي أهم الخطوات العملية المتبعة في هذا الشأن:
- توثيق الروايات الشفهية التاريخية.
- ترميم المواقع والمباني الأثرية القديمة.
- تطوير برامج تثقيفية للنشء الجديد.
- إقامة معارض تفاعلية تجسد المهن الحرفية.
- دعم البحوث التي تدرس الأصول الفلكلورية.
أثر التراث الثقافي في المستقبل
يعد التراث الثقافي أمانة تنتقل عبر الأجيال لضمان تماسك المجتمع واستمرارية تطوره، وقد رصدت رؤية المعهد أبعادًا استراتيجية لهذا التواصل الحضاري كما يوضح الجدول الآتي:
| المحور | الأثر المباشر |
|---|---|
| الذاكرة الحية | تعزيز الانتماء للهوية الوطنية |
| القيم الحضارية | بناء جسور التواصل العالمي |
إن حماية التراث الثقافي تعد واجباً إنسانياً يتجاوز حدود الجغرافيا، كما أن تمسكنا بهذا المخزون يمنحنا القدرة على استشراف مستقبل يوازن بين طموحات التقدم وعراقة الجذور، لتظل الشارقة دوماً منارة عالمية للثقافة التي تستلهم قوتها من تاريخها المجيد وتتطلع بثبات نحو الغد المشرق الذي يحفظ كل موروث أصيل.

تعليقات