وزراء خارجية مصر وتسع دول يدينون تعيين إسرائيل مبعوثاً لدى أرض الصومال

وزراء خارجية مصر وتسع دول يدينون تعيين إسرائيل مبعوثاً لدى أرض الصومال
وزراء خارجية مصر وتسع دول يدينون تعيين إسرائيل مبعوثاً لدى أرض الصومال

إدانة دولية لتعيين مبعوث إسرائيلي في أرض الصومال تمثل تحركاً دبلوماسياً واسعاً ضد انتهاك سيادة الدولة الصومالية؛ إذ أعربت مجموعة من الدول عن رفضها القاطع لهذا الإجراء الذي يتجاوز القوانين الدولية ويستهدف وحدة الصومال، كما يعكس هذا الموقف الموحد حرص المجتمع الدولي على حماية سلامة الأراضي الوطنية ورفض التدخلات الأحادية الجانب.

رفض انتهاك سيادة الصومال

أكد وزراء خارجية عدة دول أن إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال يعد خرقاً فجاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث شدد البيان المشترك على أن الاستقرار في القرن الإفريقي يتطلب احترام شرعية الدول، بينما اعتبرت الأطراف الموقعة أن هذه الخطوة تفتقر إلى أي سند قانوني دولي يعترف بها.

أسس الإدانة الدولية لهذا التحرك

يعتمد موقف الدول الرافضة لتعيين مبعوث في أرض الصومال على عدة مرتكزات قانونية وسياسية، وتتمثل في النقاط التالية:

  • الالتزام الصارم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحفظ سيادة الدول.
  • احترام مقتضيات القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي بشأن الحدود الشرعية.
  • اعتبار حكومة مقديشو الممثل الوحيد والشرعي لإرادة الشعب الصومالي.
  • التحذير من أن هذه الإجراءات الأحادية تزعزع الأمن في الإقليم.
  • التأكيد على أن تقويض سيادة الصومال يهدد السلم والأمن في المنطقة.

وتتضمن قائمة الدول الموقعة على البيان المشترك تكتلاً عريضاً يضم قوى إقليمية ودولية ترفض المساس بوحدة الصومال، ويوضح الجدول التالي جانباً من هذا التوجه الدبلوماسي:

الدولة المعنية الموقف من سيادة الصومال
مصر والسعودية دعم كامل لسلامة الأراضي الفيدرالية
الجزائر وتركيا رفض التجاوزات الأحادية في أرض الصومال

تبعات تقويض الأمن الإقليمي

استنكر الدبلوماسيون هذا التوجه الذي يهدد استقرار الدولة الصومالية؛ فالتدخل في الشؤون السيادية لا يخدم التعاون الإقليمي، بل يعمل على تقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت في الفترات الأخيرة، وقد حثت الدول المعنية المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم يضع حداً لكل المحاولات التي تهدف إلى شرعنة كيانات تنتهك سيادة الصومال وتتجاوز مؤسساتها الشرعية، وهو ما يعد سابقة خطيرة في العلاقات الإقليمية.

إن الإجماع الدولي الحالي على نصرة سيادة الصومال يبعث برسالة قوية ضد أي إجراء قد يمس وحدة الدولة الصومالية، إذ تؤكد هذه الجهود الدبلوماسية المتصاعدة أن الأمن الإقليمي لا يتجزأ، وأن احترام المواثيق الدولية يظل القاعدة الأساسية لضمان استقرار منطقة القرن الإفريقي ومنع تصاعد التوترات غير المبررة في ظل ظروف إقليمية حساسة تتطلب تكاتف الجميع.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.