تراجع الدولار الأمريكي ليسجل أدنى مستوى له في الأسواق منذ عدة أسابيع

تراجع الدولار الأمريكي ليسجل أدنى مستوى له في الأسواق منذ عدة أسابيع
تراجع الدولار الأمريكي ليسجل أدنى مستوى له في الأسواق منذ عدة أسابيع

دولار أمريكي شهد تراجعاً ملحوظاً في أسواق الصرف العالمية، حيث تضاءلت جاذبيته كملاذ آمن بعد انفراجة سياسية دولية لافتة. تراجعت العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، في وقت يتفاعل فيه المستثمرون مع مؤشرات التهدئة الجيوسياسية التي قلصت الطلب على الأصول التي تكتسب قيمتها من فترات الاضطراب وعدم اليقين.

انحسار التوترات الجيوسياسية وضغوط السوق

أدى الإعلان عن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، بالتزامن مع فترة وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، إلى تحول ملموس في مسار دولار أمريكي بالأسواق العالمية. فقد انخفض مؤشر دولار أمريكي بنسبة 0.3% ليلامس أدنى مستوياته في سبعة أسابيع، متأثراً بعمليات بيع واسعة النطاق عكسها المستثمرون في وول ستريت، حيث اتجهت السيولة نحو السندات الحكومية على حساب الملاذات التقليدية التي عانت ضغوطاً متزايدة.

أسباب التراجع وتذبذب العملات

يرى المحللون أن انخفاض دولار أمريكي يرتبط بشكل مباشر بإزالة علاوات المخاطر التي كانت تفرضها الأزمات السابقة. ورغم هذه الضغوط، تظل نظرة الخبراء للعملة الأمريكية متحفظة على المدى الطويل، في ظل بقاء معدلات التضخم مرتفعة نسبياً بداخل الولايات المتحدة وتوقعات بنك إنجلترا التي تمنح الأولوية المطلقة للسيطرة على وتيرة الأسعار.

العملة حجم التغير
اليورو ارتفاع بنسبة 0.1%
الجنيه الإسترليني ارتفاع بنسبة 0.1%
الدولار الأسترالي ارتفاع بنسبة 0.2%
الين الياباني ارتفاع بنسبة 0.6%

تحولات السياسة النقدية الدولية

تراقب الأسواق عن كثب إعادة تقييم التوقعات لمسار الفائدة، حيث يراهن المستثمرون الآن على تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر المقبل. وتشمل أبرز ملامح المشهد النقدي الحالي ما يلي:

  • ارتفاع احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر إلى 50%.
  • توقعات باستمرار سياسة بنك اليابان النقدية الحالية حتى منتصف عام 2026.
  • تأجيل الأسواق لتوقعاتها بشأن أول رفع لسعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي إلى يوليو 2026.
  • تمسك بنك إنجلترا بأولوية كبح التضخم كركيزة أساسية للسياسة النقدية.

إن ضعف دولار أمريكي المسجل خلال الأسبوعين الماضيين يمثل أكبر تراجع منذ يناير 2016، مما يعكس حساسية الأسواق تجاه التطورات السياسية المفاجئة. ومع احتفاظ الاقتصاد الأمريكي بعلامات تعافٍ ثابتة، يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار إشارات أوضح من البنوك المركزية حول خطواتها المقبلة في إدارة التضخم وتوازنات أسعار الفائدة العالمية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.