أسعار الذهب تواصل التراجع بانتظار نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

أسعار الذهب تواصل التراجع بانتظار نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران
أسعار الذهب تواصل التراجع بانتظار نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

الذهب يواجه ضغوطاً تصحيحية في الأسواق الأوروبية، متراجعاً لليوم الثالث على التوالي ومبتعداً عن ذروته التي سجلها مؤخراً، حيث يدفع تعافي الدولار الأمريكي المستثمرين نحو جني الأرباح، ورغم هذا الانخفاض اليومي، لا يزال المعدن الثمين الذهب يتمسك بفرص قوية لتحقيق مكاسب أسبوعية رابعة على التوالي وسط ترقب دولي لأي تطورات سياسية.

تحركات المعدن الثمين وتأثير الدولار

سجل سعر الذهب انخفاضاً طفيفاً بنسبة بلغت 0.45 بالمئة، ليصل إلى مستويات 4767.81 دولاراً، بعد أن كان قد افتتح التعاملات عند 4789.10 دولاراً، وتأتي هذه التراجعات نتيجة لعودة الزخم إلى العملة الأمريكية التي تستعيد عافيتها من أدنى مستوياتها في ستة أسابيع، مدعومة بعمليات شراء تقنية وتوترات جيوسياسية متصاعدة، فأسعار الذهب تظل رهينة بالتقلبات في أسواق الصرف الأجنبي.

العوامل المؤثرة في أداء الذهب

تساهم عدة معطيات في رسم ملامح الفترة القادمة للمعدن الأصفر، حيث تترقب الأسواق نتائج محادثات السلام بين واشنطن وطهران، كما تؤثر توقعات الفائدة الأمريكية بشكل أساسي على توجهات كبار المستثمرين.

العامل التفاصيل
محادثات السلام مذكرة تفاهم مؤقتة محتملة وسط ترقب لتصريحات الإدارة الأمريكية.
أسعار النفط ارتفاع بنسبة 0.75 بالمئة يغذي مخاوف التضخم والسياسة النقدية.

وتتزايد التساؤلات بشأن السياسة النقدية المستقبلية التي تشكل ضغطاً على أسعار الذهب، ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي يراقبها المتداولون في النقاط التالية:

  • تطورات جولة مباحثات السلام المرتقبة خلال نهاية الأسبوع.
  • توقعات أداة فيد ووتش باحتمالية تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية.
  • مستويات الطلب الفعلي من خلال حيازات صندوق إس بي دي آر.
  • صدور مؤشرات اقتصادية أمريكية جديدة توضح مسار التضخم.
  • تقلبات أسعار النفط العالمية وتأثيرها على قرار البنوك المركزية.

وتشير البيانات الفنية إلى أن الذهب يجد دعماً قوياً عند متوسطاته المتحركة، مما يمنح المستثمرين بصيصاً من الأمل رغم التذبذب الحالي، فمع زيادة حيازات الصناديق المتداولة، يبدو أن الثقة في قيمة المعدن الثمين الذهب لا تزال صامدة، حيث ينتظر الجميع إشارات واضحة من صناديق الذهب العالمية قبل اتخاذ قرارات الشراء الكبرى في المرحلة المقبلة.

إن الترقب الحذر هو سيد الموقف في الأسواق حالياً، حيث توازن التحليلات بين مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وبين رهانات السياسة النقدية الأمريكية، ويستعد الذهب لتجاوز هذه المحطة المضطربة بانتظار وضوح الرؤية السياسية والاقتصادية، مما يجعل من أداء الذهب في الأيام القادمة محور اهتمام المستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة وسط عدم اليقين.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.