توجه جديد من شركة المملكة القابضة لتطوير النموذج التجاري لنادي الهلال السعودي
المملكة القابضة وضعت استراتيجية طموحة نحو نادي الهلال بهدف تحويله إلى كيان تجاري متكامل ومستدام، إذ يرى الخبراء أن استحواذ الشركة على نسبة 70% من النادي يمثل نقلة نوعية للرياضة السعودية، خاصة في ظل سعي المجموعة لخلق نموذج تجاري احترافي يضمن تعظيم الموارد وتجاوز المعايير التقليدية المتبعة في تقييم الأندية المحلية حالياً.
قراءة في أبعاد تقييم نادي الهلال
أوضح المستشار المالي علي الزهراني أن عملية تقييم نادي الهلال التي وصلت إلى 1.4 مليار ريال تبدو مرتفعة عند مقارنتها بالأرباح السنوية التي لا تتجاوز 40 مليون ريال، حيث أشار إلى أن الأندية الرياضية لا تخضع للمعايير المحاسبية المعتادة في الشركات الصناعية أو الخدمية، بل تعتمد على قيمة العلامة التجارية وشعبيتها الجماهيرية الواسعة وتأثيرها الاجتماعي.
تحول المملكة القابضة نحو الاحترافية
تستهدف المملكة القابضة تغيير وجهة الاقتصاد الرياضي من خلال الاستثمار النوعي في نادي الهلال، حيث تسعى الشركة لفرض نظام إداري يواكب التحولات العالمية في صناعة كرة القدم، وتتضمن هذه الخطط عدة محاور استراتيجية لرفع القيمة السوقية للنادي وتوسيع قاعدة الاستثمارات، ومن أبرزها:
- تطوير استراتيجيات تجارية لتعظيم عوائد الرعاية المختلفة.
- تعزيز مبيعات المنتجات الرسمية للنادي في الأسواق المحلية والدولية.
- تفعيل استدامة العقود الاستثمارية بعيدة المدى للنادي.
- تطوير المنشآت لخدمة أغراض تجارية متعددة النطاقات.
- رفع كفاءة تذاكر المباريات والفعاليات الجماهيرية الضخمة.
| المؤشر المالي | القيمة التقديرية |
|---|---|
| تقييم نادي الهلال | 1.4 مليار ريال |
| الأرباح السنوية الحالية | أقل من 40 مليون ريال |
آفاق الاستثمار في الرياضة السعودية
تساهم خطوة المملكة القابضة في صياغة مفهوم جديد لإدارة الأصول الرياضية داخل نادي الهلال، إذ تعتمد الرؤية على ابتكار مصادر دخل متنوعة وغير تقليدية تساهم في نمو الإيرادات، وبالتالي تقليل الفارق الملحوظ بين قيمة النادي السوقية وبين أرباحه السنوية، وهو ما سيؤدي لا محالة إلى خلق نموذج تجاري احترافي يضاهي التجارب العالمية المتقدمة في هذا القطاع.
إن سعي المملكة القابضة نحو دفع نادي الهلال لمصاف المؤسسات الربحية يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاحتراف، حيث يعد بناء هذا النموذج التجاري الاحترافي ركيزة أساسية؛ مما يحقق توازناً دقيقاً بين القاعدة الجماهيرية العريضة للنادي وبين القدرة على جني عوائد مالية مجزية مستقبلاً، ومن شأن هذا التوجه أن يغير مسار الاستثمار الرياضي في المملكة ككل نحو الاستدامة.

تعليقات