تراجع المواليد في مصر إلى أقل من مليونين لأول مرة منذ 2007
انخفاض عدد المواليد في مصر يمثل تحولاً ديموغرافياً لافتاً شهدته البلاد خلال العام المنصرم، حيث سجلت المؤشرات الرسمية تراجعاً في أعداد المواليد إلى أقل من مليوني مولود لأول مرة منذ عام 2007، وهو ما أكدته وزارة الصحة المصرية خلال مشاركتها في فعاليات دولية رفيعة المستوى لتعزيز التنمية المستدامة والسياسات السكانية الرشيدة.
كواليس التراجع الديموغرافي المسجل
أوضحت عبلة الألفي نائبة وزير الصحة أن انخفاض عدد المواليد يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية المتبعة، مشيرة إلى أن البيانات الإحصائية لعام 2024 أظهرت وصول المواليد إلى مليون و998 ألفاً، وهو انخفاض ملموس يؤكد فاعلية برامج تنظيم الأسرة، حيث تضع الدولة الإنسان في قلب استراتيجيات التنمية لرفع جودة حياة المواطنين وضبط النمو السكاني.
مؤشرات تحسن الرعاية الصحية
شهدت المنظومة الصحية تطورات نوعية بالتوازي مع انخفاض عدد المواليد، حيث ركزت الدولة المصرية على جودة الخدمات المقدمة للأمهات والأطفال من خلال عدة محاور استراتيجية تضمن سلامة المجتمع وتنميته المستدامة وفق المعايير العالمية التي تلتزم بها مصر منذ مؤتمر القاهرة عام 1994، وتشمل أبرز النتائج المحققة ما يلي:
- تراجع وفيات الأمهات إلى مستويات قياسية بواقع 37.5 حالة لكل 100 ألف ولادة.
- ارتفاع نسب الإشراف الطبي على الولادات لتصل إلى 97 في المئة.
- هبوط معدل الإنجاب الكلي من 3.5 إلى 2.4 مولود لكل سيدة.
- تطوير استراتيجيات وطنية لربط النمو السكاني بالتعليم والتغذية.
- العمل الجاد على خفض معدلات الإنجاب لتصل إلى 2.1 طفل لكل أسرة.
أثر السياسات السكانية على المجتمع
| المجال | التفاصيل والمستهدفات |
|---|---|
| الاستراتيجية الوطنية | الربط بين حجم السكان وجودة الخدمات حتى عام 2030 |
| الهدف الاقتصادي | تحسين الخصائص السكانية وخفض الضغط على الموارد |
تستهدف الخطة العاجلة للفترة بين 2025 و2027 تعزيز هذه المكتسبات، حيث إن انخفاض عدد المواليد يمنح الدولة مساحة أكبر لتطوير البنية التحتية التعليمية والصحية، ويأتي هذا في وقت يبلغ فيه سكان البلاد نحو 108.9 مليون نسمة، مما يفرض ضرورة الاستمرار في مسار التوازن بين الموارد المتاحة والزيادة السكانية لتحقيق رفاهية المواطن المصري.

تعليقات