نزاع قضائي جديد.. ابنة نجيب محفوظ توضح موقفها من حقوق رواية اللص والكلاب

نزاع قضائي جديد.. ابنة نجيب محفوظ توضح موقفها من حقوق رواية اللص والكلاب
نزاع قضائي جديد.. ابنة نجيب محفوظ توضح موقفها من حقوق رواية اللص والكلاب

ابنة نجيب محفوظ تحسم الجدل: عمرو سعد لا يملك حقوق “اللص والكلاب” هي العبارة التي تصدرت المشهد الفني مؤخرًا؛ إذ أدت تصريحات الفنان عمرو سعد بشأن التحضير لفيلم يجسد رواية اللص والكلاب إلى حالة من الصدام مع ورثة الأديب العالمي، حيث أكدت ابنة نجيب محفوظ أن ادعاءات الفنان بشأن امتلاك حقوق العمل تفتقر تمامًا للدقة القانونية، وتخالف ما هو موثق في الأوراق الرسمية المبرمة مع أطراف أخرى.

حقيقة أزمة حقوق اللص والكلاب وتفنيد ادعاءات الملكية

يأتي نفي ابنة نجيب محفوظ لادعاءات الملكية بعد إعلان الفنان عمرو سعد عن رغبته في تقديم شخصية سعيد مهران برؤية سينمائية عصرية، مستندًا إلى إمكانات بصرية وتقنية متطورة؛ ولكن المفاجأة كانت في التأكيدات الحاسمة التي أوضحت أن ورثة نجيب محفوظ يلتزمون بعقود قانونية حصريّة مع شركاء محددين، ولا يوجد ضمن هذه التعاقدات أي اتفاق يربطهم بالفنان عمرو سعد، مما يضع المشروع الذي أعلن عنه الفنان في مهب الريح أمام العقبات القانونية الصارمة، خاصةً أن الحقوق الفكرية للرواية محمية بموجب تعاقد سارٍ مع السيناريست مريم نعوم، وهو ما يمنع أي فرد أو شركة من التصرف في هذا النص الأدبي دون الرجوع للورثة أو انتظار انتهاء فترة التعاقد القائمة.

صراع الحقوق الفكرية وموقف السيناريست مريم نعوم

تتمسك مريم نعوم بحقها الحصري الذي منحه لها القانون والتعاقد الرسمي مع ورثة محفوظ، حيث تضع السيناريست خطتها لتحويل الرواية إلى عمل فني يحترم القيمة الأدبية للنص؛ وفيما يلي توضيح لبعض الحقائق المتعلقة بهذا الصراع:

الطرف المعني الوضع القانوني
السيناريست مريم نعوم تمتلك العقد الحصري الساري قانونًا
الفنان عمرو سعد لا يملك أي حقوق قانونية للاقتباس

تؤكد التقارير الميدانية أن مريم نعوم لم تشهد أي تواصل من جانب عمرو سعد أو شركته؛ وهذا الإهمال في التنسيق عزز موقف أسرة نجيب محفوظ التي وجدت في تصريحات عمرو سعد تجاوزًا يفتقر إلى المهنية، لا سيما أن رواية اللص والكلاب ببعدها الفلسفي والاجتماعي تعد ملكية أدبية محمية؛ ومن هنا يمكن تلخيص أسباب الرفض القاطع من أسرة الأديب في عدة نقاط أساسية:

  • الالتزام بالعقود الحصرية المبرمة مسبقًا مع جهات محددة
  • عدم التواصل الرسمي من قبل عمرو سعد مع الورثة قبل إعلان المشروع
  • الحرص الشديد على صيانة تركة نجيب محفوظ من أي عبث فني غير مدروس

تأثير الأزمة على حركة الاقتباس الأدبي في السينما

هذا الجدل المثار حول حقوق اللص والكلاب يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وفنية حول حق النجوم في طرح مشاريع دون التحقق من الأطر التنظيمية، حيث أعربت ابنة نجيب محفوظ عن استيائها من تصرف سعد، مشيرة إلى أنها لا تنوي منحه أي حقوق في المستقبل القريب؛ فالأمر يتعدى مجرد رغبة فنية في تقديم شخصية سعيد مهران كبطل “أكشن” حديث؛ بل يتعلق باحترام هوية الأدب المصري، حيث تظل رواية اللص والكلاب قيمة فنية شاهقة لا تقبل التنازل القانوني العشوائي، مما يعطل طموح عمرو سعد في إعادة تدوير النص.

إن مستقبل رواية اللص والكلاب في السينما المصرية معلق الآن بين إصرار مريم نعوم على تنفيذ مشروعها القانوني، وبين التصريحات التي قد تعرقل طموح أي طرف آخر في الاستحواذ على النص، فهذا الدرس يعد تنبيهًا لكل فنان بضرورة التريث القانوني؛ فالاقتباس الأدبي ليس مجرد فكرة سينمائية جاذبة، بل هو منظومة من التعاقدات والمسؤوليات الأدبية تجاه الورثة والجمهور، وهو ما يتطلب حذرًا أكبر من صناع السينما لتجنب الوقوع في فخ النزاعات القضائية التي تعيق الإبداع وتسيء لسمعة المشاركين بالعمل.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.