تراجع أسعار الذهب عالمياً بعد تعثر المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران
تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات مطلع الأسبوع الجاري تحت وطأة ضغوط متعددة، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى تصاعد مخاوف التضخم العالمي، مما قلص فرص خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، ودفع المستثمرين نحو إعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل المشهد الجيوسياسي المتوتر الذي يحيط بالمنطقة برمتها.
أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية
سجلت أسعار الذهب انخفاضاً ملموساً في العقود الآجلة تسليم يونيو بنسبة بلغت 0.75 بالمئة، ليصل سعر الأوقية إلى مستويات قياسية جديدة، بينما تأثرت أسعار الذهب في السوق الفورية بذات التوجه النزولي لتسجل تراجعاً بنسبة 0.45 بالمئة، مما يعكس حالة العزوف عن شراء الأصول الآمنة التقليدية لصالح العملة الأمريكية التي وجدت دعماً قوياً من مؤشر الدولار الذي ارتفع بنسبة 0.35 بالمئة مقابل سلة العملات الرئيسية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الذهب والفضة
تتجلى حالة عدم اليقين في السوق العالمي مع استمرار الضغوط على المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بشكل لافت للانتباه وسط تذبذب في أسعار البلاتين والبلاديوم، ويمكن تلخيص أبرز التغيرات في الأسواق وفق الآتي:
- انخفاض حاد في أسعار العقود الآجلة للفضة لتصل إلى مستويات متدنية.
- تراجع طفيف في قيمة الذهب في التداول الفوري خلال التعاملات الصباحية.
- زيادة في قوة مؤشر الدولار الأمريكي أمام ست عملات عالمية رئيسية.
- استقرار ملحوظ في أسعار البلاتين الفورية رغم تقلب المشهد العام.
- ارتفاع طفيف في تعاملات البلاديوم الفورية في مقابل انخفاض الذهب.
| المعدن النفيس | نسبة التغير ومسار السعر |
|---|---|
| الذهب | تراجع بنحو 0.75 بالمئة في العقود الآجلة |
| الفضة | هبوط بنسبة تصل إلى 1.85 بالمئة للمعادن الفورية |
مخاطر التصعيد في مضيق هرمز
تتزايد مخاوف الأسواق تجاه استقرار إمدادات الطاقة، إذ تستعد البحرية الأمريكية لفرض قيود على مضيق هرمز، مما دفع أسعار الذهب للبقاء تحت الضغط، ورد الحرس الثوري الإيراني بتحذيرات صريحة ضد اقتراب السفن الحربية، وهو ما يزيد من حدة الصراع الذي يؤثر بدوره على استقرار أسعار الذهب عالمياً ويخلق حالة من الترقب الشديد لدى المتداولين حول العالم.
يظل المسار المستقبلي لأسعار الذهب مرهوناً بمدى تطور الأوضاع العسكرية في مياه الخليج، وتأثير تلك التدخلات المباشرة على حركة التجارة الدولية، بالإضافة إلى قوة الدولار التي باتت تفرض هيمنتها على المشهد الاقتصادي الحالي، مما يجعل التنبؤ باتجاهات أسعار الذهب أكثر تعقيداً في المرحلة القادمة.

تعليقات