مواطن يتلف مزرعة ضخمة قبل تسليمها ميراثاً إلى شقيقته في واقعة صادمة
التعويض المدني هو المسار الذي سلكته مواطنة للحصول على مستحقاتها بعد تعرض ممتلكاتها للتخريب، حيث قضت محكمة دبي بإلزام شقيقها بدفع 968 ألف درهم تعويضا عن انتهاكات جسيمة طالت مزرعتها الموروثة، بعدما أثبتت التحقيقات الجنائية تورطه في سرقة أصول ثمينة وإتلاف أخرى في فعل يعبر عن مسؤولية تقصيرية واضحة أمام القضاء.
مسؤولية تقصيرية بموجب حكم قضائي
تتجسد وقائع القضية في إقدام الأخ على استباحة أملاك شقيقته عبر سرقة وإتلاف محتويات المزرعة التي ورثتها عن والدها، حيث شملت الأفعال الضارة اقتلاع عشرين نخلة وتخريب أنظمة الري وإلحاق أضرار بالغة بـ 140 نخلة أخرى لتقدر الخسائر المادية بسبعمئة وسبعين ألف درهم من إجمالي التعويض المدني، وقد استندت المحكمة في قرارها إلى حجية الحكم الجزائي الذي اكتسب القطعية وأكد ارتكاب المتهم لهذه التجاوزات.
تفاصيل التلفيات التي طالت المزرعة
تعكس الأضرار الناجمة عن تصرفات الأخ جسامة التعدي على الممتلكات الخاصة، حيث توضح القائمة التالية طبيعة الخسائر المباشرة التي تحملتها المدعية قبل أن توفر لها المحكمة مساراً لاسترداد حقوقها عبر التعويض المدني:
- سرقة تسعة أبواب مصنوعة من الألمنيوم.
- الاستيلاء على 26 مكيفاً هوائياً.
- اقتلاع 20 نخلة مثمرة.
- إتلاف شبكات سقي المياه الخاصة بالمزرعة.
- تخريب 140 نخلة بشكل مباشر.
وتوفر المحاكم المدنية حماية قانونية صارمة للمتضررين، إذ يعكس هذا الحكم التزام القضاء بضمان جبر الضرر الناتج عن المسؤولية التقصيرية، حيث يتضمن التعويض المدني الممنوح للمدعية ما يلي:
| نوع التعويض | القيمة بالدرهم |
|---|---|
| خسائر مادية | 948 ألف |
| أضرار أدبية | 20 ألف |
الأبعاد القانونية لاستحقاق التعويض المدني
شددت المحكمة على أن الضرر الأدبي الذي تعرضت له المالكة نتيجة تصرفات شقيقها يتجاوز الخسارة المالية ليصل إلى شعور بالحسرة والأسى، وهو الأمر الذي عزز استحقاق مبلغ التعويض المدني المقضي به للجانب المعنوي، فالمسؤولية القانونية للمتهم أضحت ثابتة خاصة مع رفض الطعون الجزائية السابقة، مما يمنح مالكة المزرعة الحق في المطالبة بالفائدة القانونية بواقع 5% منذ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد.
إن حسم هذا النزاع يؤكد أن الأفعال الجرمية التي تتم داخل النطاق الأسري لا تمنع القضاء من تطبيق التعويض المدني العادل، إذ يظل تثبيت أركان الخطأ والضرر وعلاقة السببية حجر الزاوية في إصدار الأحكام، مما يضمن استعادة الحقوق وضمان عدم إفلات المعتدين من تبعات أفعالهم المادية والمعنوية أمام عدالة القانون.

تعليقات