كيف تعكس أرقام الموازنة الجديدة في مصر نمو الإيرادات وتقلص العجز المالي؟
تقلص العجز ونمو الإيرادات يمثلان ركيزة أساسية في أرقام الموازنة الجديدة لمصر المخطط إطلاقها يوليو 2026، حيث كشف أحمد كجوك وزير المالية عن طموحات اقتصادية تهدف لتعزيز الناتج المحلي، وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تحسين المؤشرات المالية للدولة بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي لصالح المواطن المصري.
استراتيجية تقليص العجز ورفع الإيرادات
تضع أرقام الموازنة الجديدة لمصر مستهدفات طموحة لتحقيق فائض أولي يصل إلى 5% لدعم خفض الدين العام، بينما يسعى تقليص العجز ونمو الإيرادات إلى ضبط بوصلة الإنفاق الحكومي عبر تعزيز الحصيلة الضريبية بنسبة 27%، مع التركيز على ضم ممولين جدد لضمان اتساع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية قسرية على المجتمع.
| المستهدف الاقتصادي | القيمة أو النسبة |
|---|---|
| نمو الناتج المحلي | 5.4% |
| الفائض الأولي | 5% |
| العجز الكلي | 4.9% |
| الدين العام للناتج المحلي | 78% |
مخصصات دعم الحماية الاجتماعية والقطاعات
تولي الدولة أهمية قصوى لبرامج الحماية لمواجهة التحديات المعيشية، حيث يظهر تقليص العجز ونمو الإيرادات كأداة لتمويل شبكة الأمان، وتتضمن المخصصات المالية الآتي:
- دعم السلع التموينية بمبلغ 175.3 مليار جنيه للملايين من المستفيدين.
- تخصيص 47.5 مليار جنيه لخدمات العلاج ونفقة الدولة والتأمين الصحي.
- دعم برامج تكافل وكرامة ومعاشات الطفل بـ55.3 مليار جنيه.
- توفير 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب و7 مليارات للتغذية المدرسية.
تحفيز الإنتاج وتعزيز القدرات المحلية
تراهن الحكومة على القطاعات الإنتاجية عبر تخصيص 90 مليار جنيه لتحفيز المصنعين والمصدرين، حيث يكتسب تقليص العجز ونمو الإيرادات أبعاداً تنموية من خلال تسهيلات لقطاعات الصناعة والزراعة، ويشمل ذلك خططاً لجذب استثمارات بقطاع السيارات صديقة البيئة ومساندة الصناعات ذات الأولوية لزيادة الطاقة الإنتاجية وزيادة التنافسية في الأسواق العالمية.
يتضح جلياً أن تقليص العجز ونمو الإيرادات هي البوصلة الحقيقية لأداء الوزارة، إذ تسعى الحكومة لتخفيض فاتورة فوائد الدين لتبلغ 35% من المصروفات، وبجانب ذلك تعمل على طرح سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المصري في التعامل مع الضغوط المالية وتوفير الموارد اللازمة للتنمية المستدامة.

تعليقات