مؤتمرات لقادة إسرائيل تثير تساؤلات حول طبيعة الهجوم القادم ضد مصر

مؤتمرات لقادة إسرائيل تثير تساؤلات حول طبيعة الهجوم القادم ضد مصر
مؤتمرات لقادة إسرائيل تثير تساؤلات حول طبيعة الهجوم القادم ضد مصر

العلاقات المصرية الإسرائيلية تظل قضية محورية في صدارة المشهد السياسي الإقليمي، حيث يؤكد السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى تل أبيب، أن الرؤية الإسرائيلية تنظر إلى إيران بوصفها العدو الأول، بينما تسعى الحكومة والمعارضة هناك إلى تصفية القضية الفلسطينية، مما يفرض تحديات أمنية مستمرة تتطلب يقظة تامة من الدولة المصرية.

طبيعة التحركات الإسرائيلية تجاه مصر

يرى السفير عاطف سالم أن إسرائيل تتبنى استراتيجية تقوم على الهجوم الإعلامي والسياسي، حيث يتم عقد مؤتمرات داخل الكنيست لمناقشة ما يسمونه بالواقع الأمني المتغير جنوباً، ويصل الأمر أحياناً بمسؤولين بارزين مثل وزير الخارجية جدعون ساعر ومندوبهم في الأمم المتحدة داني دانون إلى طرح تساؤلات استفزازية حول التسليح المصري، والتهديد بأن الحرب القادمة قد تكون مع القاهرة، رغم أن كل هذه المزاعم تنطلق من حسابات إسرائيلية داخلية ضيقة تستهدف تبرير سياسات معينة، بينما تظل العلاقات المصرية الإسرائيلية محكومة بضرورات استراتيجية واضحة للطرفين.

ثوابت العقيدة العسكرية المصرية

تتمسك مصر بخيار السلام كاستراتيجية ثابتة، ورغم التحديات والمواقف الإسرائيلية المتغيرة، يظل هذا الخيار هو الناظم الأساسي للتحركات القاهرة، حيث يعبر السفير عاطف سالم عن قناعته بأن القادة العسكريين في تل أبيب يدركون جيداً قوة الدولة المصرية ويخشون الدخول في مواجهة مباشرة، وتتلخص أبرز ملامح هذا المشهد في النقاط التالية:

  • التزام القاهرة التام بمبادئ السلام الإقليمي المستدام.
  • تأثير ثقل الدولة المصرية في ميزان الاستقرار بالمنطقة.
  • إدراك واشنطن لمحورية دور القاهرة في احتواء الأزمات.
  • التخوف الإسرائيلي الحقيقي من أي تصعيد عسكري غير محسوب.
  • اعتبار مصر رمانة التوازن في التفاعلات السياسية الشرق أوسطية.
المؤشر تفاصيل التحرك
طهران ترى في تل أبيب كياناً يجب إزالته من المنطقة.
مصر تتمسك بالسلام كخيار استراتيجي لا بديل عنه.

إن إدراك الولايات المتحدة لدور مصر كرمانة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط يعد أمراً مفصلياً في التعامل مع التهديدات المتبادلة، فالمخاطر التي قد تنتج عن أي خلل في التوازنات الراهنة تتجاوز حدود الدولتين لتؤثر على الإقليم بأكمله، مما يفرض على كافة القوى الدولية الفاعلة ضرورة الانتباه جيداً لهذا الدور القيادي والمحوري الذي تلعبه القاهرة في صيانة الأمن الإقليمي.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.