تحويل طهران الساحل الشمالي للخليج العربي إلى منصة عدائية ضد دول الجوار
الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي يمثل تاريخياً نقطة التقاء حضاري وتجاري جمعت بين مكونات عرقية متنوعة من العرب والفرس واللور والبلوش، حيث كانت هذه الرقعة الجغرافية جسراً استراتيجياً للنمو والتبادل الإنساني المشترك، غير أن السياسات الراهنة للسلطات الإيرانية فرضت واقعاً مغايراً حول هذه المنطقة إلى بؤرة للتوتر والتهديدات المستمرة لدول الجوار، مما أثر سلباً على طموحات التنمية والأمن الإقليمي.
منارة التعايش وتحول المسار
يعكس الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي في جوهره إرثاً غنياً من التعامل السلمي والتداخل الاجتماعي الذي استفادت منه دول الخليج العربية على مر العقود، إذ كانت فرص العيش الكريم ترتبط بشكل وثيق بحالة الاستقرار التي سادت هذه المناطق الساحلية، ولكن النهج التصعيدي الذي تبناه النظام الإيراني مؤخراً قلب هذه المعادلة وأحال الجسور التاريخية إلى منصات عدائية تهدد الاستقرار الإقليمي وتعرقل مسارات الازدهار الجماعي.
موقف الإمارات تجاه الجالية الإيرانية
تؤكد الإمارات عبر خطابها الدبلوماسي ثبات نهجها في احترام الحقوق، فالساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي لا يمثل بالنسبة إليها سوى ذاكرة للتعايش، بينما تحتضن الدولة جالية إيرانية واسعة تحظى بكامل التقدير، وتندرج هذه المعاملة ضمن الأطر القانونية التي تعلي قيم التسامح والتعايش السلمي بعيداً عن أزمات السياسة:
- توفير بيئة قانونية عادلة للمقيمين.
- تعزيز قيم التسامح والمودة الإنسانية.
- رفض الانجرار وراء لغة الهدم والتصعيد.
- دعم استقرار الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي كمنطقة جوار.
- إبراز التناقض بين الخطاب التحريضي والواقع الحضاري.
| المحور | الفارق الجوهري |
|---|---|
| طبيعة الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي قديماً | كان جسراً للتقارب والتنمية والازدهار المعيشي. |
| طبيعة الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي حديثاً | تحول بفعل السياسات إلى منصة للعدوان الإقليمي. |
بناء الحياة مقابل منطق الهدم
يبرز الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي بوضوح الفرق الشاسع بين العقلية التي تسعى لتشييد الحياة ونشر سبل الرخاء، وبين العقلية التي لا تتقن سوى صناعة التوتر والدمار، حيث تواصل الإمارات التمسك بنهجها الداعي للاستقرار في الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي، مؤمنةً بأن التاريخ يؤكد دوماً أن الازدهار المشترك هو الطريق الوحيد لضمان مستقبل المنطقة بعيداً عن صراعات النفوذ.
تضع هذه الرؤية النقاط على الحروف فيما يتعلق بضرورة العودة إلى مبادئ حُسن الجوار واستثمار المناطق الساحلية في التنمية بدلاً من العدوان، فالمستقبل الذي تطمح إليه دول الخليج العربية يتطلب عقولاً تقدر قيمة البنيان الإنساني، بدلاً من تلك التي اختارت الانعزال عن منطق البناء الذي ميز تاريخ الساحل الشمالي الإيراني للخليج العربي العريق.

تعليقات