لطيفة النعيمي تستلهم عبير القصيد والمسك والعنبر في توثيق العطور الإماراتية

لطيفة النعيمي تستلهم عبير القصيد والمسك والعنبر في توثيق العطور الإماراتية
لطيفة النعيمي تستلهم عبير القصيد والمسك والعنبر في توثيق العطور الإماراتية

مبادرة عبير القصيد تسلط الضوء على عمق الروابط الإنسانية التي تجمع بين عراقة الشعر الإماراتي ونفحات العطور التقليدية؛ إذ استلهمت الباحثة لطيفة داوود النعيمي من أبيات تراثية خلطات عطرية توثق ذاكرة الوجدان المحلي، مقدمة بذلك تجربة حسية فريدة تدعمها هيئة أبوظبي للتراث لضمان حفظ الموروث الشعبي من الاندثار للأجيال القادمة.

جماليات عبير القصيد في الموروث

تأتي مبادرة عبير القصيد لتعزز من حضور عبير القصيد في يوميات الإماراتيين، حيث استندت الباحثة في عملها إلى دراسات موسعة تضمنها كتابها المعني بالزينة والأزياء قديماً؛ وقد ربطت كل عطر بقصيدة نبطية عبر رمز استجابة سريعة يوفر للمتلقي معلومات وافية عن الشاعر وقصيدته. توظف هذه المبادرة عبير القصيد عبر دمج التكنولوجيا بالثقافة؛ لضمان عدم ضياع التقاليد العطرية التي صنعتها أنامل إماراتيات بمهارة فائقة.

مكونات عطرية تحتفي بالذاكرة

لقد كان شعراء النبط في الإمارات السباقين في وصف البيئة ومفرداتها، حيث تضمنت قصائدهم إشارات واضحة إلى أنواع العطور والزيوت التي كانت تشكل جزءاً لا يتجزأ من أناقة وجمال المرأة الإماراتية قديماً؛ ومن أبرز هذه المكونات التي استحضرتها مبادرة عبير القصيد ما يلي:

  • المسك والزعفران والعنبر.
  • دهن العود وخشب الصندل.
  • زهرة الفل ونبتة المشموم.
  • مادة البضاعة المستخدمة لتصفيف الشعر.
  • الزباد والمحلب كأدوات تجميلية تقليدية.
وجه المقارنة التفاصيل التراثية
المخمرية تستغرق ثلاثة أشهر للتحضير وتدفن في بيئة دافئة.
البضاعة خليط عشبي عتيق يمنح الشعر رائحة مميزة لكل بيت.

إحياء عبير القصيد في العصر الحديث

شهدت الفترة الأخيرة عودة لافتة للاهتمام بالبدائل التقليدية التي تتبناها مبادرة عبير القصيد، حيث أصبحت هذه الروائح مطلباً رائجاً في حفلات الزفاف والمناسبات الوطنية؛ إذ تقدم العلامات التجارية المحلية اليوم عبير القصيد في قوالب عصرية تجمع بين فخامة الحداثة وعراقة الماضي. إن إحياء هذا الإرث يسهم بفعالية في تعزيز الهوية الوطنية؛ ويضمن انتقال الذاكرة الجمعية للإمارات من جيل لآخر بحلة متجددة ترفض النسيان.

تعكس هذه المبادرات وعياً متنامياً بضرورة الرقي بالموروث وإعادة تقديمه بأساليب مبتكرة؛ مما يضمن استمرارية عبير القصيد كجزء حي من الثقافة. إن العودة إلى العطور التقليدية تعيد تشكيل الذائقة العامة، وتؤكد أن التراث لا يزال ينبض بالحياة، شريطة أن يتم توثيقه وتقديمه بذكاء يلامس مشاعر الأجيال الشابة ويربطهم بجذورهم التاريخية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.