تراجع الدولار يجدد التساؤلات حول مستويات سعره قبل اندلاع الحرب العالمية الأخيرة
أسعار السلع في مصر لا تزال تشغل بال الكثير من المواطنين، فهم يتساءلون عن سبب غياب الانخفاض المباشر في قوائم البيع بالتجزئة، لا سيما بعد التذبذب الأخير الذي شهده سعر الدولار حين اقترب من حاجز 55 جنيهاً قبل أن يعاود الانخفاض بنحو جنيه كامل في مؤشر يترقبه الجميع بحذر شديد.
أسباب استمرار ارتفاع أسعار السلع رغم تراجع سعر الدولار
يوضح أمير الجزار عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان، أن آلية التسعير تخضع لمرونة السوق وتفاعلاته اللحظية، إذ إن التراجع الطفيف في سعر الدولار لا يترجم فوراً إلى خفض ملموس في التكلفة النهائية، لأن التجار يخشون تقلب سعر الدولار المفاجئ؛ لذا يفضلون الانتظار حتى يستقر مسار الصرف لضمان عدم التعرض لخسائر محققة جراء تغير سعر الدولار المستمر.
- اعتماد التجار على المخزونات السلعية المستوردة وفق أسعار صرف مرتفعة سابقة.
- حاجة الشركات لوجود متوسط سعري ثابت للدولار قبل تغيير قوائم الأسعار.
- تأثير تكاليف التشغيل واللوجستيات التي لا ترتبط مباشرة بسعر الدولار وحده.
- تنامي المخاوف من عدم استدامة هبوط سعر الدولار في الأمد القريب.
- غياب المنافسة الكافية التي تجبر الموردين على التفاعل السريع مع تحركات سعر الدولار.
| العامل المؤثر | طبيعة العلاقة بالسوق |
|---|---|
| وفرة السيولة النقدية | دعم ثبات الأسعار المحلية |
| تكاليف سلاسل الإمداد | حماية الأرباح من تقلب سعر الدولار |
تكاليف الإنتاج مقابل تقلبات سعر الدولار
يضيف الجزار أن التوقف عن الاعتماد الكلي على الاستيراد يبقى الحل الجذري لأزمات السلع، فتكلفة الإنتاج تتشابك مع مخزونات قديمة تم جلبها حين كان سعر الدولار في مستويات مرتفعة، مما يؤخر ظهور آثار انخفاض العملة الأجنبية على رفوف المتاجر، خاصة وأن استقرار سعر الدولار يتطلب حزمة متكاملة من السياسات النقدية الناجعة.
إن رؤية انخفاض حقيقي في تكلفة المعيشة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى استقرار سعر الدولار وعدم تذبذبه، كما أن تعزيز قدرة الإنتاج المحلي يعد حجر الزاوية للمضي قدماً، حيث إن استمرار انخفاض سعر الدولار بشكل تدريجي ومستدام سيؤدي حتماً إلى تراجع تدريجي في أسعار السلع وهو ما ينشده المستهلك المصري في هذه المرحلة الدقيقة.

تعليقات