تراجع أسعار الذهب بقيمة 235 جنيهًا في الأسواق المحلية خلال مارس الماضي
الذهب في السوق المحلية واصل تسجيل أرقام قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة ناهزت 25% رغم التذبذبات الحادة التي أعقبت صراعات جيوسياسية دولية، ما جعل المعدن النفيس يعيش تقلبات غير مسبوقة مدفوعة بتعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي وتغير سياسات الفيدرالي الأمريكي حيال التيسير النقدي والتضخم.
تحليل تقلبات المعدن الأصفر
شهدت أسعار الذهب في التعاملات المحلية صعودًا لافتًا في الربع الأول، حيث بدأ سعر الجرام عيار 21 من مستوى 5830 جنيهًا وصولًا إلى قمة تاريخية عند 7600 جنيه في مارس، قبل أن تستقر الأسعار نهاية الفترة عند 7290 جنيهًا، بينما سجل الذهب العالمي قفزات مماثلة بلغت ذروتها في يناير عند 5608 دولارات للأوقية، ثم تراجعت لاحقًا تحت وطأة قوة الدولار وتصاعد تكاليف الطاقة، مما خلق فجوة سعرية دفعت المستثمرين نحو تسييل أصولهم لتغطية خسائر قطاعات أخرى، وهو ما يفسر التراجع الملحوظ بنسبة 15% خلال مارس.
أداء الفضة والاتجاه الصاعد
لم تكن الفضة بعيدة عن مؤشرات الذهب؛ إذ تأثرت بنفس المعطيات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية منذ بداية العام، حيث يوضح الجدول التالي أبرز تغيرات أسعارها خلال الربع الأول:
| الفترة | نسبة التغير عالميًا |
|---|---|
| نمو الربع الأول | 4.4% |
| انخفاض شهر مارس | 20% |
أدى نقص المعروض والطلب الصناعي المتزايد إلى تحركات حادة في سعر الفضة، حيث سجلت الأوقية 75.2 دولارًا كختام للربع الأول، بعد أن لامست في يناير حاجز 121 دولارًا كأعلى مستوى تاريخي لها، لتبقى بذلك عرضة لتقلبات السياسات النقدية العالمية.
تأثير العوامل الجيوسياسية
تأثرت حركة الذهب في مصر بظاهرة دولار الصاغة، الذي يعكس الفارق بين السعر الرسمي للسوق والسعر المتداول نتيجة ضغوط تكاليف الاستيراد، وقد تجلت تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني في عدة عوامل مؤثرة على هذا القطاع:
- ارتفاع أسعار الوقود عالميًا وتأثيره المباشر على التضخم.
- تزايد وتيرة شراء البنوك المركزية للمعدن النفيس كأداة تحوط.
- تراجع جاذبية الأصول بدون عائد في ظل أسعار الفائدة المرتفعة.
- تأثير إغلاق المضايق البحرية على سلاسل الإمداد العالمية.
خلاصة القول إن الذهب يظل الملاذ الآمن الأكثر جدلًا في ظل هذه الظروف، حيث تتقاطع فيه مصالح التحوط مع ضغوط السياسة النقدية، مما يجعل رحلة الأسعار في الربع القادم مرهونة باستقرار الأوضاع الدولية واستعادة الثقة في أدوات الاقتصاد الكلي العالمية.

تعليقات