تصاعد التوترات الجيوسياسية يعزز قيمة الدولار في ظل مخاوف الركود العالمي

تصاعد التوترات الجيوسياسية يعزز قيمة الدولار في ظل مخاوف الركود العالمي
تصاعد التوترات الجيوسياسية يعزز قيمة الدولار في ظل مخاوف الركود العالمي

الأسواق العالمية تترقب بحذر شديد تبعات التوترات الجيوسياسية الراهنة، حيث أكد الخبير الاقتصادي أحمد عزام أن استقرار المشهد المالي العالمي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانحسار هذه الضغوط وانعكاساتها المباشرة على معدلات التضخم والنمو؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الأسواق العالمية تعيد تقييم السياسات النقدية، لا سيما في الاقتصادات الكبرى التي تترقب تغيرات جوهرية عام 2025.

مسارات التضخم والسياسة النقدية

تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى فرض ضغوط حادة على الأسواق العالمية؛ مما يعزز من احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي في مناطق عديدة، بينما يستمر الدولار الأمريكي في أداء دوره التقليدي كملاذ آمن في ظل هذه الاضطرابات، ومن المتوقع أن تشهد السياسة النقدية تقلبات واسعة نتيجة الأزمات الجيوسياسية التي تضغط على سلاسل الإمداد العالمية.

العامل المؤثر التأثير المتوقع
أسعار الطاقة ارتفاع معدلات التضخم
السياسة النقدية رفع أسعار الفائدة

مخاطر الركود وقوة العملات

لا تزال مخاوف الركود تسيطر على التحليلات المالية، بيد أن الاقتصاد الأمريكي يظل الأقل عرضة للمخاطر مقارنة بغيره، فعند تجاوز مؤشر الدولار مستوى 100 نقطة يترسخ وضعه القوي؛ خاصة إذا احتفظ باستقراره فوق مستويات الدعم الفني، وفي المقابل تتوسع الضغوط على الين الياباني الذي كسر حاجز 160 يناً أمام الدولار، مما يستدعي تدخلات سلطوية مرتقبة.

تشمل التحديات الرئيسية التي تفرضها الأسواق العالمية الحالية عدة جوانب جوهرية تؤثر على قرارات المستثمرين:

  • نقص إمدادات النفط العالمية بنحو 12 مليون برميل يومياً.
  • تأثير التوترات الجيوسياسية في تباطؤ عجلة النمو.
  • احتمالية التدخل الياباني لحماية العملة الوطنية.
  • تزايد التوقعات لرفع الفائدة الأمريكية خلال عام 2025.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة وتأثيرها المباشر على التضخم.

تضع هذه المتغيرات الأسواق العالمية في حالة استنفار دائم، حيث تسعى الدول الكبرى لضبط السياسات النقدية ومواجهة العجز الحاصل في سوق الطاقة، ومع استمرار صعود الدولار وتذبذب العملات الأخرى، يبقى الاقتصاد العالمي رهيناً للقرارات السياسية والاستراتيجية التي قد تغير خارطة النمو خلال الفترة القادمة وسط تزايد الضغوط المالية الدولية.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.