تحليل فني يوضح سبب استمرار حالة الإعداد الهبوطي في الأسواق المالية الحالية

تحليل فني يوضح سبب استمرار حالة الإعداد الهبوطي في الأسواق المالية الحالية
تحليل فني يوضح سبب استمرار حالة الإعداد الهبوطي في الأسواق المالية الحالية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث ساهم تراجع الدولار الأمريكي في تعزيز معنويات المستثمرين في الأسواق المالية العالمية، إذ أدى ضعف العملة الخضراء إلى جعل المعادن الثمينة أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى، مما دفع المستثمرين نحو اقتناء الذهب بصفته أداة أساسية للتحوط ضد تقلبات الاقتصاد الدولي، رغم التغيرات الجيوسياسية.

تحركات أسعار الذهب في السوق العالمية

عقد الذهب تسليم شهر يونيو في بورصة كومكس عند مستوى 4,550 دولار للأونصة بزيادة قدرها 0.6 بالمئة، بينما تابعت الفضة اتجاهها الصاعد لترتفع بنسبة 1.1 بالمئة وتصل إلى 70.520 دولار للأونصة، ومن جهة أخرى شهدت أسواق الطاقة اضطرابات حادة نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مما تسبب في قفزة بأسعار خام برنت لتتخطى حاجز 115 دولار للبرميل وسط مخاوف تضخمية متزايدة، ويؤثر هذا التضخم المباشر على قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

الأداة المالية نسبة التغير
عقد الذهب صعود 0.6 بالمئة
الفضة صعود 1.1 بالمئة

آفاق السياسة النقدية وتأثير الفيدرالي

تترقب الأسواق احتمالات ضئيلة لخفض أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول جوهري مقارنة بالتوقعات السابقة، ويعزى هذا التراجع في آمال التيسير النقدي إلى ارتفاع طاقة الإنتاج وضغوط التضخم العالمية، وتتمثل العوامل المؤثرة على سوق الذهب في الآتي:

  • قوة العملة الأمريكية التي ضغطت على المعدن الأصفر.
  • انخفاض الذهب بنسبة 15 بالمئة خلال الشهر الجاري.
  • تزايد صدمات التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة.
  • تأثير المتوسطات المتحركة على حركة الأسعار.
  • التحركات العسكرية في مناطق النزاع الإقليمي.

التحليل الفني واتجاهات الذهب

يتحرك سعر الذهب حالياً في نطاق ضيق بين 4,300 و4,500 دولار، حيث تشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الضغوط الهبوطية، إذ يقع مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة تحت خط الإشارة، مما يؤكد ضعف الزخم الصعودي، ويحذر المحللون من مغبة التسرع في بناء مراكز مالية جديدة قبل تجاوز المقاومة الفورية عند مستوى 4,630 دولار للأونصة.

إن الاستقرار المستقبلي لسعر الذهب يظل مرهوناً بقدرة المعدن على كسر حواجز المقاومة الفنية وتجاوز صدمات التضخم القائمة، ومع استمرار تقلبات أسواق الطاقة والسياسات النقدية المتشددة، يبقى الترقب سيد الموقف لدى المتعاملين في انتظار إشارات أوضح من البنوك المركزية الكبرى التي ستحدد المسار العام للحيازات الاستثمارية في ظل عدم اليقين العالمي الراهن.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.