توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي يوم 2 إبريل

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي يوم 2 إبريل
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي يوم 2 إبريل

أسعار الفائدة في مصر تشغل بال الأوساط الاقتصادية قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر الخميس المقبل، إذ تتوقع شركة إتش سي أن يبقي البنك المركزي المصري على معدلات الفائدة الحالية دون تغيير؛ وذلك استجابةً للتوترات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة وتداعياتها المباشرة على استقرار الأسواق المحلية وتقلبات النقد الأجنبي.

توقعات أسعار الفائدة والضغوط الإقليمية

أرجعت الشركة هذا التقدير إلى ضرورة مواجهة المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على تدفقات العملة الصعبة، علاوة على سعي الحكومة لتثبيت جاذبية أدوات الدين والسيطرة على عجز الموازنة العامة، حيث يأتي هذا الترقب بعد قرار البنك المركزي المصري في فبراير الماضي بخفض الفائدة بنسبة 1%، لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، في خطوة سبقت اندلاع النزاعات الأخيرة.

مؤشرات الاقتصاد الكلي ومرونة الصرف

أشارت محللة الاقتصاد الكلي بهبة منير إلى أن الاقتصاد المصري تمتع بمؤشرات إيجابية عززت من قدرته على امتصاص الصدمات، وذلك في ظل بيانات تعكس متانة الموقف المالي:

  • ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي ليصل إلى مستوى قياسي عند 52.7 مليار دولار.
  • تنامي الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية لتلامس 13.4 مليار دولار.
  • زيادة ملحوظة في صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي لتبلغ 29.5 مليار دولار.
  • تراجع الجنيه بنحو 9% منذ أواخر فبراير، وهو ما يبرز مرونة سعر الصرف أمام الضغوط.
  • زيادة عوائد أذون الخزانة لضمان استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية.
العامل الاقتصادي التأثير المتوقع
أسعار النفط ارتفاع التضخم والضغط على الميزانية.
سعر الصرف تحمل صدمات السوق بمرونة.

التضخم ومسار السياسة النقدية

تشير التقديرات إلى أن صعود أسعار الطاقة بنحو 48% خلال الأزمة ألقى بظلاله على الأسعار المحلية؛ ما دفع الحكومة لرفع أسعار الوقود، ومن المتوقع أن يتأثر مؤشر التضخم السنوي بهذا المسار ليلامس 14.3% خلال مارس، مما قد يؤدي إلى تأجيل أي دورة تيسير نقدي مرتقبة، خاصة وأن البنك المركزي المصري يركز حالياً على الحفاظ على سعر فائدة حقيقي إيجابي للمستثمرين في أذون الخزانة.

إن مشهد السياسة النقدية يعتمد حالياً على موازنة دقيقة بين تحفيز الاقتصاد الوطني واحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن الاضطرابات الدولية، فبينما يظل استقرار أسعار الفائدة في مصر خياراً مرجحاً للبنك المركزي المصري، تظل التحديات المرتبطة بالتضخم وسعر الصرف هي المحرك الأساسي لأي قرارات مستقبلية تضمن حماية الاستقرار المالي للدولة خلال هذه المرحلة الحرجة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.