تحذير أوروبي من ركود تضخمي يهدد الاقتصاد العالمي بسبب تصاعد حرب إيران
الركود التضخمي يلوح في أفق الاتحاد الأوروبي كخطر جسيم يهدد استقرار الأسواق في ظل التوترات الراهنة؛ حيث حذر المفوض الاقتصادي فالديس دومبروفسكيس من مغبة ارتفاع تكاليف الطاقة التي قد تدخل التكتل في دوامة الركود التضخمي التي تجمع بين تراجع معدلات النمو وانفلات مؤشرات التضخم في آن واحد خاصة بعد تطورات الأوضاع العالمية.
مخاطر الركود التضخمي على النمو
أشار دومبروفسكيس إلى أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه تهديدات حقيقية قد تقوض خطط التنمية الاقتصادية في المدى القريب؛ إذ إن أي اضطراب في قطاع إمدادات الطاقة سيؤدي حتما إلى تفاقم حالة الركود التضخمي المفروضة؛ فالتحليلات الدقيقة تشير إلى احتمالية انخفاض نمو الاتحاد الأوروبي خلال العام القادم بنحو 0.4 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة؛ بينما يواجه الاتحاد خطر الركود التضخمي الذي قد يدفع بالتضخم للارتفاع بمقدار نقطة مئوية كاملة.
| المؤشر الاقتصادي | التوقعات المتأثرة |
|---|---|
| نمو الاتحاد الأوروبي | انخفاض محتمل بنحو 0.4 إلى 0.6 نقطة |
| معدلات التضخم | زيادة متوقعة تصل إلى نقطة مئوية واحدة |
سياسات مواجهة تداعيات الطاقة
اتفق وزراء مالية منطقة اليورو على تبني استراتيجيات وطنية محددة للتعامل مع الأزمة الحالية؛ مع التأكيد على ضرورة تعلم الدروس المستفادة من أزمات سابقة لضمان عدم حدوث تداعيات طويلة الأمد تزيد من حدة الركود التضخمي، وتتضمن الإجراءات المطلوبة ما يلي:
- تركيز الدعم على الأسر الأكثر احتياجا في المجتمع.
- توجيه المساعدات المالية لتشمل الشركات الأكثر تضررا.
- ضمان كون جميع التدابير الوطنية مؤقتة وغير مستديمة.
- سرعة التنفيذ لتجنب مضاعفة الأعباء الاقتصادية مستقبلا.
- جعل جميع القرارات المتخذة عادلة وفعالة في آن واحد.
وتشير التقديرات إلى أنه في حال استمرار اضطرابات الطاقة لفترة طويلة؛ فإن التأثيرات السلبية للركود التضخمي ستكون أشد وطأة؛ إذ قد يتراجع مؤشر النمو الاقتصادي بما يصل إلى 0.6 نقطة مئوية خلال عامي 2026 و2027، مما يجعل الركود التضخمي التحدي الأبرز لصناع السياسات النقدية والمالية في أوروبا خلال المرحلة القادمة.
إن الحفاظ على التوازن الاقتصادي يتطلب حذرا بالغا؛ فالركود التضخمي يفرض قيودا صارمة على خيارات الحكومات، والتركيز على إجراءات مؤقتة وموجهة يعد السبيل الوحيد لاحتواء الركود التضخمي دون التسبب في خلل هيكلي طويل الأمد يضاعف من معاناة اقتصاديات الاتحاد الأوروبي الهشة أمام الصدمات الخارجية المفاجئة.

تعليقات