بـ 4 آلاف دولار.. ليبيا تطلق منظومة الأغراض الشخصية لبيع النقد الأجنبي عبر المصارف
منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا تمثل الانطلاقة الفعلية التي بدأها مصرف ليبيا المركزي اليوم الأحد كإجراء استراتيجي يهدف إلى تخفيف حدة الطلب المتزايد على العملات الأجنبية؛ حيث يسعى المركزي من خلال تفعيل هذه المنظومة إلى ضبط إيقاع سوق الصرف وتنظيم عمل شركات الصرافة المرخصة بما يضمن استقرار الاقتصاد الوطني ومنع التلاعب بمقدرات المواطنين المالية في ظل الظروف الراهنة.
آليات عمل منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا والنتائج الأولية
شهد اليوم الأول من إطلاق منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا إقبالاً كبيراً ومؤشرات إيجابية تعكس ثقة المواطن في القنوات الرسمية؛ إذ أكدت مصادر مسؤولة من داخل مصرف ليبيا المركزي أن إجمالي القيمة المحجوزة من العملة الصعبة عبر المنظومة وصل إلى 14 مليون دولار في الساعات الأولى فقط، وبالرغم من أن بعض شركات الصرافة والجمهور قد يحتاجون فترات قصيرة للتأقلم التام مع الواجهة التقنية الجديدة، إلا أن انطلاق العمل الفعلي لعدد كبير من الشركات المرخصة يبشر بنجاح الخطة الهادفة لسحب البساط من تحت أقدام تجار السوق السوداء الذين استغلوا حاجة الناس طوال المدة الماضية؛ فالمصرف يراهن بشكل أساسي على أن تدفق هذه السيولة الدولارية عبر مسارات قانونية من شأنه أن يمنح النظام المالي مرونة عالية وقدرة أكبر على مواجهة التحديات الاقتصادية المتراكمة خاصة المتعلقة بالنقد الأجنبي.
تأثير منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا على السوق الموازية
تعتبر منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا الأداة الأكثر فاعلية لتقليص الاعتماد على مكاتب الصرافة غير القانونية والمضاربين الذين تسببوا في رفع سعر صرف الدولار ليصل إلى مستويات قياسية قاربت 9 دنانير للدولار الواحد؛ ولذلك فإن إتاحة شراء العملة الصعبة عبر الحوالات الرسمية بسعر يقل بوضوح عن سعر “الكاش” المتداول في الشارع سيؤدي حتماً إلى تراجع المضاربة بالصكوك والحوالات التي أرهقت كاهل المواطن الليبي، كما أن سياسة المصرف المركزي في توجيه الطلب نحو القنوات النظامية تمنح الدولة قدرة رقابية أوسع تمكنها من رصد حركة الأموال وضمان وصول الحصص الدولارية لمستحقيها الفعليين بعيداً عن عمليات غسل الأموال أو التهريب، ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات الإجرائية في تضييق الفجوة السعرية بين المصارف والسوق الموازية بشكل تدريجي ومستدام.
| المبيعات والإحصائيات | القيمة / العدد |
|---|---|
| قيمة مبيعات النقد الأجنبي منذ بداية مارس | 1.69 مليار دولار |
| المبلغ المخصص للمصارف التجارية | 1.5 مليار دولار |
| الحد الأقصى للصرف النقدي (كاش) للمستفيد | 2000 دولار |
| إجمالي شركات ومكاتب الصرافة المرخصة | 278 شركة |
الضوابط التنظيمية لنجاح منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا
يرتكز نجاح منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا على منظومة متكاملة من الضوابط والتعليمات المشددة التي أصدرها المصرف المركزي لضمان التزام كافة الأطراف بالمعايير المهنية؛ فقد شملت التحديثات الأخيرة الصادرة في فبراير 2026 تعديلاً جوهرياً في هوامش الربح المسموح بها لشركات الصرافة لتصبح أكثر مرونة وتوافقاً مع طرق الدفع الحديثة بدلاً من النسبة الثابتة التي كانت مقدرة بـ 7%، كما أن المركزي لم يكتفِ بتنظيم القواعد الفنية بل توسع في منح التراخيص لمكاتب جديدة استوفت الشروط ليصل عددها إلى 278 مكتباً بنهاية 2025 بعد إضافة 91 إذناً نهائياً، وهذا التوسع الجغرافي يهدف إلى تغطية كافة المناطق الليبية وتسهيل وصول الخدمات للمواطنين في أماكن تواجدهم لتفادي الازدحام أو اللجوء للبحث عن العملة في ممرات غير شرعية، وفيما يلي أهم النقاط التي تضمنتها الإرشادات التنظيمية الأخيرة:
- الالتزام الصارم بتحديثات المنظومة لضمان استدامة العمل الفني.
- تطبيق هوامش ربح مرنة تستجيب لمتغيرات السوق والسيولة.
- تشديد الرقابة على شركات الصرافة لضمان تنفيذ تعليمات الصرف المباشر.
- تخصيص مبالغ ضخمة للمصارف التجارية لتلبية طلبات صغار المستهلكين.
إن الاستمرار في تطوير منظومة الأغراض الشخصية في ليبيا وإحكام الرقابة على سوق الصرف يمثل حجر الزاوية لإعادة التوازن المالي؛ فالإجراءات الإصلاحية التي يتبناها المصرف المركزي تعزز فرص استقرار الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية وتحمي القوة الشرائية للمواطنين من تقلبات الأسعار الناتجة عن المضاربات العشوائية.
