رؤية فنية.. حور القاسمي تفتتح معرض المصور اللبناني خورخي تقلا في الشارقة
معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون يمثل محطة استثنائية في المشهد الثقافي الإماراتي، حيث افتتحت سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، هذا الحدث الفني البارز بحضور سمو الشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مدير المؤسسة، وقد انطلقت فعاليات المعرض في الثامن من فبراير بساحة المريجة التاريخية تحت عنوان “ما يأتي عليه الزمان… يبقى عليه الزمان”، ليعكس فلسفة عميقة تستلهم جوهرها من قصائد الشاعر العالمي ت. س. إليوت حول الكشف عن الحقائق الثابتة والخالدة التي تطفو على السطح عقب وقوع الأحداث المدمرة أو التحولات الكبرى في التاريخ الإنساني.
أعمال الفنان التشيلي في معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون
يُعد معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون رحلة فنية بصرية تمتد لأكثر من أربعين عاماً من الإبداع، حيث استعرض عبد الله الجناحي، المساعد القيّم في مؤسسة الشارقة للفنون، تفاصيل هذه المسيرة التي بدأت منذ عقود وشهدت تحولات جذرية في الرؤية الفنية، فالأعمال المجمعة هنا لا تسرد مجرد قصة لونية بل توثق مسيرة فنان تشيلي ينحدر من أصول فلسطينية وسورية، مما جعل فنه يحمل صبغة إنسانية فريدة تمزج بين الهوية والمكان والزمان في قالب تشكيلي معاصر ورفيع المستوى؛ وخلال هذه العقود الأربعة، تطورت لغة تقلا الفنية جنباً إلى جنب مع التغيرات الكبرى في مفاهيم العالم حول حقوق الإنسان وآليات التعبير البصري، فاستطاع أن يواكب العصر عبر دمج التقنيات الحديثة والمنظور التكنولوجي المعاصر في سياق لوحاته التي تنبض بالتفاصيل الدقيقة والرسائل العميقة الموجهة للجمهور الباحث عن الفن الهادف.
الفلسفة البصرية داخل معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون
تتجلى عبقرية الأعمال في معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون من خلال تركيزها المكثف على قدرة العقل البشري على الإدراك العميق واسترجاع الذاكرة، حيث لا يكتفي الفنان بعرض الأشياء بصورة مباشرة أو سطحية، بل يطمح دائماً إلى خلق حالة من الارتباط الوجداني والفيزيائي بالمكان، فتتحول لوحاته إلى جسور فنية تربط بين الذكريات الشخصية والذاكرة الجماعية للشعوب، خاصة عند معالجة قضايا عالمية كبرى تؤثر في المصير الإنساني المشترك؛ وقد أثرت التطورات التكنولوجية الأخيرة، وبالتحديد زيادة استخدام صور الأقمار الصناعية، على الطريقة التي يرصد بها الإنسان الأحداث السياسية، وهو ما انعكس بوضوح في طريقة تقدير الصور في العالم اليوم، وجعل من أعمال تقلا أداة لإعادة التفكير في كيفية فهمنا للواقع المحيط بنا، ومن أبرز محتويات المعرض ما يلي:
- تحليل مفاهيم الإدراك البشري والذاكرة الجماعية عبر لوحات زيتية ضخمة.
- استحضار الرغبة في الارتباط بالمكان من خلال تكوينات فنية معقدة.
- التجسير بين القضايا العالمية والهموم الإنسانية الفردية باستخدام الفن التشكيلي.
- استعراض تأثير التكنولوجيا الحديثة كصور الأقمار الصناعية على الرؤية الفنية المعاصرة.
تفاصيل المقتنيات في معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون
يضم معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون، الذي يقام تحت إشراف سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، مجموعة فنية ضخمة ومتنوعة تصل إلى نحو 170 عملاً فنياً، تتنوع هذه الأعمال بين اللوحات الكلاسيكية والرسومات التخطيطية الأولية، وصولاً إلى المنشآت الفنية المتطورة التي تستخدم وسائط متعددة لإيصال الفكرة للمتلقي، ويشكل هذا التنوع ثراءً بصرياً يتيح للزوار فرصة التعرف على كافة جوانب الموهبة التي يمتلكها تقلا، وكيف استطاع التنقل بين الخامات والأساليب المختلفة ليقدم رؤية فنية متكاملة تتناغم مع فضاءات ساحة المريجة؛ ويوفر المعرض جدولاً زمنياً يوضح الفترة المتاحة للجمهور للاطلاع على هذه الكنوز الفنية، مما يجعله وجهة أساسية للمثقفين والفنانين في المنطقة وزوار إمارة الشارقة خلال الفترة القادمة.
| بيانات المعرض | التفاصيل والمعلومات |
|---|---|
| عدد الأعمال الفنية | 170 عملاً (لوحات، رسومات، منشآت) |
| تاريخ الافتتاح | 8 فبراير |
| تاريخ نهاية المعرض | 7 يونيو 2026 |
| موقع الفعالية | ساحة المريجة – الشارقة |
يستمر معرض خورخي تقلا في مؤسسة الشارقة للفنون باستقبال الزوار والمهتمين بالفنون البصرية والتشكيلية، حيث تظل أبوابه مفتوحة للجمهور في ساحة المريجة حتى السابع من يونيو لعام 2026، مما يمنح الجميع وقتاً كافياً للتأمل في هذه التجربة الفنية الطويلة التي دمجت بين التاريخ الشخصي والتطور الثقافي العالمي بأسلوب إبداعي لا ينسى.
