طاقة مستدامة.. ابتكار سعودي يحول حركة المرور إلى كهرباء صديقة للبيئة

طاقة مستدامة.. ابتكار سعودي يحول حركة المرور إلى كهرباء صديقة للبيئة
طاقة مستدامة.. ابتكار سعودي يحول حركة المرور إلى كهرباء صديقة للبيئة

ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة يمثل نقلة نوعية في هندسة البنية التحتية والمباني الذكية، حيث نجح باحثون من جامعة أم القرى في تصميم حاجز خرساني ذكي يستغل تيارات الهواء الناتجة عن حركة السيارات على الطرق السريعة لتحويلها إلى طاقة كهربائية مستدامة، وهو ما يجسد رؤية طموحة نحو تعزيز الاستدامة البيئية عبر حلول تقنية متقدمة تدمج بذكاء بين متطلبات البنية التحتية وتوليد الطاقة المتجددة في الطرق العامة.

آلية عمل ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة

يعمل هذا النظام المبتكر الذي طوره الدكتور رائد شالواله، من كلية الهندسة والعمارة بجامعة أم القرى، بمعاونة المهندس فادي المرغلاني، مدير إدارة معهد الابتكار وريادة الأعمال، وفق تصميم هندسي دقيق يتم دمجه داخل الحواجز الخرسانية التقليدية الموجودة على جوانب الطرق؛ إذ تعتمد التقنية على تحويل الطاقة الحركية الناتجة عن تدفقات الهواء التي تلي مرور المركبات مباشرة إلى طاقة كهربائية يمكن استغلالها في تشغيل المرافق العامة، وذلك عبر استراتيجية تحويل ذكية تعزز من الاستفادة من حركة المرور المتواصلة، بحيث يصبح الطريق بذاته مصدرًا متجددًا للطاقة، مما يقلل بشكل ملموس من الاعتماد المستمر على مصادر الطاقة التقليدية غير المستدامة في المناطق الحضرية، ولتوضيح الميزات الأساسية لهذا النظام يمكننا تلخيص جوانبه التقنية في النقاط التالية:

  • تحويل الطاقة الحركية الضائعة من التيارات الهوائية إلى كهرباء
  • تكامل التصميم الهندسي مع الحواجز الخرسانية القائمة في الطرق
  • تعزيز مفهوم المدن الذكية من خلال توليد الطاقة في الموقع
  • تقليل تكاليف استهلاك الطاقة الكهربائية في إنارة مرافق الطرق

تأثير ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة على الطرق

يساهم هذا المشروع الرائد في إحداث تطور تقني ملموس داخل مرافق الطرق العامة، حيث يتجاوز دوره مجرد توليد الطاقة ليشمل تحسين مستوى الكفاءة الإجمالي للبنية التحتية، إذ يدمج المصممون وظائف الحماية المرورية التقليدية مع تقنيات حصاد الطاقة في عنصر بنيوي واحد؛ مما يجعل من هذا الابتكار حلاً اقتصادياً وعملياً للمشاريع الحديثة التي تستهدف الوصول إلى مستوى عالٍ من السلامة والاستدامة، وتشير التوقعات إلى أن تطبيق هذا النظام على نطاق واسع في طرق المملكة سيوفر بديلاً تقنيًا ناجحًا لدعم تشغيل الأنظمة المرورية والتقنيات الرقمية الملحقة بالطرق، حيث يمكن للمهندسين الاستفادة من البيانات التالية في تقييم مدى فعالية هذه الحواجز:

عنصر القياس القيمة المستهدفة
نسبة استبدال الطاقة التقليدية توفير مستدام ومستمر
كفاءة التحويل الحركي تطوير مستمر للأداء الهندسي

مستقبل المدن الذكية مع ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة

يأتي تطوير هذا الحاجز الخرساني كاستجابة مباشرة للحاجة إلى دمج مفاهيم الاستدامة في نطاق البنية التحتية، حيث يعكس توجه المملكة العربية السعودية نحو الابتكار التقني الذي يخدم المجتمعات الحضرية، ومن المتوقع أن يفتح هذا الإنجاز العلمي آفاقاً واسعة لمشاريع أخرى تجمع بين الهندسة التقليدية والذكاء الاصطناعي في إدارة المرافق العامة، لأن الاعتماد على ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة يساهم في بناء منظومة طرق ذكية متكاملة لا تستهلك الموارد فحسب، بل وتعمل على استرداد الطاقة المفقودة؛ مما يجعل المدن قادرة على تلبية متطلبات التنقل العصرية مع الحفاظ على التوازن البيئي المطلوب في عالم يتجه سريعاً نحو اعتماد مصادر الطاقة النظيفة لضمان مستقبل تنموي واعد ومستقر لكل الأجيال القادمة.

إن هذا الابتكار المتميز الذي قدمته جامعة أم القرى يفتح بابا للنقاش حول ضرورة الاستثمار في الأفكار الهندسية المبتكرة، خاصة أن ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة يتجاوز في قيمته مجرد كونه براءة اختراع ليشكل نموذجاً عملياً ملهماً لكيفية تحويل التحديات اليومية إلى مكاسب تقنية مستدامة تعزز من ريادة المملكة عالمياً في مجالات الطاقة الخضراء.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.