ارتفاع معدلات الأمطار في اليمن بنسبة 80% وسط تفاعل شعبي مع الأجواء
الأمطار في اليمن سجلت خلال الشهر المنصرم ارتفاعاً غير مسبوق في معدلاتها، إذ تجاوزت هذه الزيادة حاجز الثمانين بالمائة قياساً بالمعدلات المناخية المعتادة، وفق أحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة، حيث شهد شهر مارس الفائت أعلى مستويات هطول للأمطار في البلاد منذ خمس سنوات، مما تسبب في فيضانات مفاجئة خلفت دماراً واسعاً في عدة مناطق.
تحليل معدلات الأمطار في اليمن
كشفت بيانات الرصد أن الأمطار في اليمن سجلت مستويات قياسية في العديد من المحافظات، إذ بلغت الكميات في محافظة إب 120 ملم، بينما وصلت إلى 140 ملم في المرتفعات الجبلية الوسطى والجنوبية، وهو ما أكدته تقديرات الأقمار الصناعية التي رصدت بدورها أكثر من 120 ملم عبر مناطق متفرقة.
| المنطقة | كمية الأمطار المسجلة |
|---|---|
| محافظة إب | 120 ملم |
| المرتفعات الوسطى | 140 ملم |
| محافظات عمران وذمار | أكثر من 120 ملم |
لقد أفرزت الحالة المناخية الاستثنائية التي عاشتها البلاد تداعيات متباينة، تمثلت في التحديات التالية:
- وفاة ثلاثين شخصاً نتيجة السيول والفيضانات المفاجئة.
- إصابة سبعة وأربعين مواطناً جراء انهيارات المباني وتدفق المياه.
- تضرر محدود في المحاصيل الزراعية نتيجة الإجهاد النباتي.
- توقعات بزيادة الأمطار في اليمن خلال شهر أبريل الحالي.
- تحذيرات رسمية من استمرار المخاطر على البنية التحتية.
تأثر الزراعة ونسب الهطول المتوقعة
فيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أظهرت المؤشرات أن 82% من الأراضي المزروعة حققت أداءً جيداً، رغم أن الأمطار في اليمن تسببت في إلحاق الضرر بنسبة ضئيلة من المساحات، في حين حذرت المنظمة الدولية من استمرار هطول كميات قد تصل إلى 150 ملم خلال الأسابيع القادمة، مما يضاعف من المخاطر المرتبطة بتكرار الفيضانات في المناطق الهشة.
تقلب درجات الحرارة والمناخ
تميزت الحالة الجوية بتباين ملحوظ، إذ تراوحت درجات الحرارة بين 15 و20 درجة مئوية في المرتفعات، بينما ارتفعت في المناطق الساحلية لتتراوح بين 25 و30 درجة مئوية، وهي درجات حرارة أثرت بدورها على حركة الأمطار في اليمن خلال هذه الفترة الانتقالية، مما يستوجب تعزيز إجراءات السلامة الوطنية لمواجهة التقلبات القادمة.
أدت هذه التغيرات المناخية غير المعتادة إلى تحديات لوجستية صعبة في المحافظات المتضررة، حيث تسعى الجهات المعنية لتقليل الخسائر البشرية والمادية. إن استمرار تزايد كميات الأمطار في اليمن يفرض ضرورة الاستعداد الاستباقي للتعامل مع الفيضانات المتوقعة في الفترة القادمة، وذلك لضمان حماية الموارد الزراعية وضمان سلامة السكان في المناطق المرتفعة والمنخفضة على حد سواء.

تعليقات