ستاندرد آند بورز تتوقع وصول معدل التضخم في مصر إلى 15.8% العام المالي المقبل
ستاندرد آند بورز تتوقع تسارع التضخم بمصر إلى 15.8% خلال العام المالي المقبل، إذ تشير تقديرات الوكالة الدولية إلى صعود المؤشر من مستوياته الراهنة البالغة 13.7% مدفوعًا بضغوط جيوسياسية إقليمية واسعة، حيث تواجه البلاد اختبارات صعبة وسط تقلبات أسعار الطاقة العالمية وتأثيرات ذلك المباشرة على تكاليف المعيشة داخل الأسواق المحلية.
محركات التضخم في مصر
تشير ستاندرد آند بورز إلى أن تفاقم التوترات الإقليمية يؤثر سلبًا على الاقتصاد المصري عبر قنوات متعددة؛ أبرزها ارتفاع أسعار الوقود والسلع الاستراتيجية، وهو ما تترجمه بالفعل بيانات التضخم في مصر التي سجلت قفزات ملحوظة متأثرة بقرارات تعديل أسعار المواد البترولية الأخيرة مما يجعل التوقعات بخصوص التضخم في مصر تحت المجهر بشكل مستمر.
في هذا السياق حددت الوكالة مجموعة من العوامل التي تؤثر على استقرار الأسعار وهي:
- التقلبات المستمرة في أسعار النفط العالمية.
- تأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد.
- تعديلات أسعار الطاقة والخدمات المحلية.
- مستويات الطلب الاستهلاكي في السوق.
- تأثر تكلفة الاستيراد بتغيرات العملة.
| العامل | التأثير المتوقع |
|---|---|
| أسعار النفط | ارتفاع التكاليف التشغيلية |
| التوترات الإقليمية | ضغوط على ميزان المدفوعات |
آفاق السياسة النقدية
يسعى البنك المركزي المصري للسيطرة على معدلات التضخم في مصر من خلال أدوات نقدية تقييدية تستهدف خفض المؤشر نحو مستويات 7% بحلول أواخر 2026، رغم إدراكه أن المخاطر الصعودية لا تزال قائمة بسبب الارتباك في الأوضاع الإقليمية، وهو ما يضع صانع السياسة أمام تحديات موازنة النمو مع كبح جنون الأسعار؛ حيث تظل معطيات التضخم في مصر رهنًا بتحسن الظروف الدولية.
تشير قراءة ستاندرد آند بورز للمدى المتوسط إلى انفراجة محتملة، حيث من المتوقع تراجع التضخم في مصر تدريجيًا ليصل إلى 10.5% في عام 2027، ثم 8.8% بحلول عام 2029، بشرط استقرار البيئة الجيوسياسية العالمية، وهو مسار يتماشى مع طموحات المركزي المصري للوصول إلى استقرار سعري مستدام يدعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المالية المرتقبة بعيدًا عن الضغوط الخارجية الطارئة.

تعليقات