علماء يكشفون أسرار انتقال الغبار الصحراوي إلى مصر لأول مرة

علماء يكشفون أسرار انتقال الغبار الصحراوي إلى مصر لأول مرة
علماء يكشفون أسرار انتقال الغبار الصحراوي إلى مصر لأول مرة

انتقال الغبار الصحراوي يمثل ظاهرة مناخية لافتة تشغل بال الخبراء، حيث كشفت تقارير حديثة عن زحف واسع للأتربة القادمة من شمال أفريقيا نحو 11 دولة؛ إذ توضح صور الأقمار الصناعية أن الرياح النشطة دفعت كميات ضخمة من الرمال عبر الصحراء الليبية لتغطي مساحات شاسعة وتصل إلى دول شرق المتوسط وتلامس أجواء أوروبا.

ديناميكية انتقال الغبار الصحراوي

تعد حركة الرمال لمسافات طويلة نمطًا مناخيًا متكررًا؛ إذ تشير البيانات إلى أن انتقال الغبار الصحراوي يساهم بنحو 70 مليون طن سنويًا تتحرك بشكل عابر للحدود، وتنتقل هذه الجزيئات الدقيقة بفعل التيارات الهوائية لتستقر في مناطق متباعدة، وتلعب ليبيا دور الممر الاستراتيجي لهذه التيارات خلال مواسم نشاط الرياح القوية في الربيع والصيف.

أسباب ومسببات انتقال الغبار الصحراوي

يعزو الباحثون حدوث هذه الظاهرة إلى تضافر مجموعة من العوامل الطبيعية التي تضمن استمرارية انتقال الغبار الصحراوي، ولتوضيح هذه العوامل نرصد الآتي:

  • تزايد نشاط الرياح الجنوبية والجنوبية الغربية في المناطق العميقة للصحراء.
  • انخفاض مستويات الرطوبة التي تعمل على تشتيت الجزيئات الدقيقة في الغلاف الجوي.
  • تأثير التغيرات المناخية الموسمية على استقرار الضغط الجوي فوق المنطقة.
  • التضاريس والممرات الطبيعية التي تسهل حركة تيارات الهواء المحملة بالأتربة.
  • التراكم المستمر للجسيمات الدقيقة في المناطق القاحلة والشاسعة.
العامل الجغرافي التأثير على حركة الغبار
شمال أفريقيا المصدر الرئيسي لانطلاق الرياح المحملة.
شرق المتوسط نقطة التأثر بارتفاع تركيزات الجسيمات الدقيقة.

تستوجب متابعة حركة انتقال الغبار الصحراوي فهمًا دقيقًا لأنماط الطقس المعقدة، فالنظم الجوية لا تنقل الأتربة فحسب؛ بل تشكل نظامًا بيئيًا متكاملًا يمتد تأثيره ليشمل جودة الهواء في دول متعددة، وتظل هذه المعطيات حيوية لتعزيز القدرة على التنبؤ بهذه الموجات وتخفيف آثارها البيئية والصحية على المجتمعات التي تقع في مسار تلك العواصف الترابية العابرة للقارات.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.