تحذيرات اقتصادية من موجة غلاء في ليبيا عقب إلغاء الدولار الجمركي

تحذيرات اقتصادية من موجة غلاء في ليبيا عقب إلغاء الدولار الجمركي
تحذيرات اقتصادية من موجة غلاء في ليبيا عقب إلغاء الدولار الجمركي

الدولار الجمركي يثير المخاوف في ليبيا بعد قرار وزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية تعديل آلية احتساب الرسوم، حيث انتقل الحساب من سعر 2.5 دينار إلى السعر الرسمي الجديد البالغ 6.40 دينار، مما يمثل قفزة تتجاوز المئة بالمئة في تكاليف الاستيراد، وهو تغيير يلقي بظلاله الثقيلة على مستقبل الدولار الجمركي في السوق المحلية.

أبعاد التغيير الاقتصادي الجديد

أكد الخبير الاقتصادي محسن دريجة أن اعتماد الدولار الجمركي عند سعره الرسمي سيجعل التجار يمررون هذه التكاليف الإضافية مباشرة إلى المستهلك النهائي، معتبراً أن النظام السابق كان صمام أمان لتقليص الفوارق بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، بينما يرى مراقبون أن إلغاء العمل بالدولار الجمركي القديم قد يؤدي إلى موجة تضخمية غير مسبوقة.

المتغير القيمة السابقة القيمة الجديدة
سعر الصرف للجمرك 2.5 دينار 6.40 دينار
نسبة الزيادة تقارب 150 % تأثير مباشر على الاستيراد

تداعيات القرار على المواطن والأسواق

حذر مراجع غيث عضو مجلس إدارة المصرف المركزي سابقاً من أن إلغاء الدولار الجمركي بشكل عشوائي يفتقر للدقة الرقمية، مؤكداً أن عبء هذه القرارات يقع بالكامل على عاتق المستهلك، ومن المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة تأثيرات سلبية ملموسة تتمثل في النقاط التالية:

  • ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية المستوردة.
  • انخفاض ملموس في القدرة الشرائية للمواطن الليبي البسيط.
  • تزايد التضخم نتيجة تراكم الضرائب والرسوم الجديدة.
  • تأثر حركة الاستيراد وتراجع دخول التجار للصغار منهم.
  • زيادة الضغوط المعيشية نتيجة اختلال التوازن السعري.

نحو حلول استراتيجية للاقتصاد الوطني

يرى رجل الأعمال حسني بي أن تحويل السعر من 2.12 إلى 6.40 دينار يضاعف الأعباء، مقترحاً أن يكون إلغاء الدولار الجمركي التقليدي فرصة للتحول نحو نموذج المنطقة الحرة الشاملة؛ أسوة بتجارب إقليمية ناجحة تعزز الاستثمار، وبدلاً من التركيز على الدولار الجمركي كوسيلة للجباية، ينبغي التفكير في استراتيجيات تخفف الضغط عن جيوب المواطنين، إذ أن الدولار الجمركي يظل جزءاً من حلقة مترابطة تتأثر بتقلبات السياسات المالية الدولية، ومع استمرار هذه الأزمات، تظل الحاجة ماسة لسياسات تحمي السوق المحلي وتضمن استقرار الأسعار للأسر الليبية التي تواجه تحديات يومية متزايدة مع كل إجراء اقتصادي جديد.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.