قواعد صارمة.. وزارة الأوقاف تفرض رقابة ميدانية على المنصات والبرامج التلفزيونية
فرضت وزارة الأوقاف المصرية قواعد صارمة تتعلق بـ الانضباط المؤسسي أولًا لجميع منتسبيها فيما يخص الظهور الإعلامي والعمل الدعوي عبر وسائل الإعلام المختلفة، إذ جددت الوزارة تعميمها الذي يشدد على ضرورة الحصول على تصاريح مسبقة قبل أي إطلالة تلفزيونية، وذلك لضمان التزام الدعاة بوقار الزي الأزهري ورصانة الخطاب الديني الموجه للجمهور بعيدًا عن أي سجالات شخصية غير لائقة.
أهمية الالتزام بـ الانضباط المؤسسي أولًا في الظهور الإعلامي
لقد جاء هذا القرار الحازم عقب حالة من الجدل الواسع التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية، وتحديدًا بعد ظهور الداعية مظهر شاهين في برنامج كلام الناس، حيث أثارت تصريحاته حول قضايا اجتماعية تضاربًا حادًا أدى إلى سجال علني مع علاء مبارك، وتعتبر الوزارة أن تحقيق الانضباط المؤسسي أولًا يتطلب ألا يتحول الخطاب الديني إلى مادة للسخرية أو المزاح، وهو ما دفعها لاستدعاء شاهين للتحقيق وإلزامه بالاعتذار الرسمي، مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق الإمام في الحفاظ على هيبة المؤسسة الدينية التي يمثلها أمام كافة أطياف المجتمع.
| الإجراء المتخذ | الهدف الأساسي |
|---|---|
| طلب تصريح إعلامي مسبق | ضمان رصانة الخطاب |
| تفعيل المساءلة الإدارية | منع الظهور العشوائي |
معايير الانضباط المؤسسي أولًا في الفضاء الرقمي والخطاب الديني
تؤكد التوجيهات الجديدة أن الانضباط المؤسسي أولًا لا يقتصر فقط على المنابر التقليدية في المساجد؛ بل يمتد ليشمل الفضاء الرقمي والمنصات الشخصية، إذ ترى الوزارة أن كل كلمة يصدرها الداعية هي انعكاس لمنهجها وفكرها المستنير، وتتلخص معايير الظهور التي نص عليها التعميم الأخير في:
- الالتزام الكامل بالزي الأزهري في جميع الإطلالات العامة
- تقديم خطاب ديني يعزز قيم المواطنة والانتماء الوطني
- تجنب أي تصريحات تحمل طابع الهزل أو المجاملات الشخصية
- عدم الخوض في سجالات رقمية تسيء لسمعة المؤسسة الأزهرية
إن إقرار سياسة الانضباط المؤسسي أولًا يساهم بفاعلية في حماية المجتمع من السيولة الفكرية، ويضمن أن يكون المتحدث باسم الدين على مستوى عالٍ من المسؤولية العلمية والوطنية، خاصة وأن أي مخالفة لهذه الضوابط ستضع صاحبها تحت طائلة المساءلة القانونية والإدارية المباشرة.
تداعيات مصلحة الانضباط المؤسسي أولًا على العمل الدعوي
أثبتت التطورات الأخيرة أن اعتماد مبدأ الانضباط المؤسسي أولًا يمثل ضرورة حتمية في العصر الرقمي، حيث أضحى الخطاب الدعوي يتطلب مهارات تواصل متقدمة تحمي هيبة العالم، فقد أدركت الوزارة أن صورة الإمام هي ملك للمجتمع وليست ملكية شخصية، مما يعكس رغبتها الصادقة في إنهاء الفوضى الإعلامية التي قد تؤدي إلى تشتت الناس أو إثارة النزاعات العقيمة؛ كما أن اعتذار شاهين وتعهده بالالتزام بالضوابط يفتح صفحة جديدة من المأسسة الإعلامية للعمل الدعوي في مصر، بما يضمن استقرار الخطاب الديني الوطني.
إن السعي وراء الانضباط المؤسسي أولًا يهدف في جوهره إلى الحفاظ على دور الوزارة المحوري في تشكيل الوعي الجمعي، فالبناء الحضاري لا يستقيم إلا بقيم أخلاقية منضبطة وخطاب يجمع ولا يفرق، ومن خلال هذا المبدأ ستظل الرسالة الدعوية منارة للهدى والرشاد على شاشات الإعلام وفي رحاب المساجد، مما يعزز من التحصين الوطني ضد أي أفكار متطرفة.

تعليقات