وزير البترول الأسبق يوضح أسباب انخفاض إنتاج حقل ظهر وحقيقة توقفه النهائي

وزير البترول الأسبق يوضح أسباب انخفاض إنتاج حقل ظهر وحقيقة توقفه النهائي
وزير البترول الأسبق يوضح أسباب انخفاض إنتاج حقل ظهر وحقيقة توقفه النهائي

تراجع إنتاج حقل ظهر يعد في نظر الخبراء ظاهرة طبيعية تقنية تندرج ضمن دورات حياة الحقول البترولية والغازية عالميا، إذ شدد وزير البترول الأسبق أسامة كمال على أن هذه التغيرات لا تعني مطلقا وفاة حقل ظهر كما تشيع بعض الأطراف، بل هي مراحل تشغيلية تتطلب خطط تطوير هندسية مستمرة لضمان الاستدامة.

طبيعة تراجع إنتاج حقل ظهر

تخضع الآبار لحالة من التناقص التدريجي في معدلات تدفق الغاز مع مرور السنوات، وهو ما يفسر انخفاض إنتاج حقل ظهر بشكل يتوافق مع المعايير الصناعية الدولية التي تشير إلى تراجع طبيعي بنسب متباينة بعد سنوات من ذروة التشغيل، ولا تزال الدولة تعمل وفق استراتيجيات فنية مكثفة لتجاوز هذه العقبات التقنية وضخ استثمارات إضافية للحفاظ على مستويات التوريد المحلية المطلوبة، فالتعامل مع تراجع إنتاج حقل ظهر يتوقف على تكثيف عمليات الصيانة واستخدام تكنولوجيا متقدمة لتحفيز الآبار.

استراتيجيات تعويض انخفاض الإنتاج

تعمد الشركات العاملة إلى تبني حلول هندسية لتعزيز ضغوط المكامن، وتتضمن هذه الخطوات مجموعة من العمليات الحيوية:

  • الحقن الدوري بالغاز أو البخار لرفع كفاءة الآبار.
  • حفر آبار جديدة لتوسيع نطاق الاستكشاف حول حقل ظهر.
  • تجديد تقنيات الاستخراج لزيادة القدرة الإنتاجية اليومية.
  • الاستعانة بخبرات شركة إيني في وضع تقديرات دقيقة للإنتاج.
  • سداد مستحقات الشركاء الأجانب لجذب مزيد من الاستثمارات.
نوع الإجراء الهدف من التطبيق
تطوير الحقول رفع كفاءة حقل ظهر واستدامة الضغط
التعاقدات النفطية تأمين احتياجات السوق وفق تقلبات الأسعار

مستقبل الاستكشافات بعيدا عن شائعات حقل ظهر

تمتلك مصر مناطق واعدة في شرق المتوسط والصحراء الغربية، حيث تكشف البيانات الجيولوجية عن بقاء أكثر من 85 بالمائة من مساحة مصر غير مستكشفة، ولذلك فإن التركيز على حقل ظهر لا يجب أن يصرف النظر عن ضرورة التنقيب المستمر، فالجانب التكنولوجي والتمويلي يظلان المحركين الأساسيين لتحويل هذه الثروة الكامنة إلى إنتاج فعلي يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق الاكتفاء الذاتي المرجو.

يتطلب قطاع الغاز في المرحلة المقبلة مرونة عالية في التعاقدات الدولية التي تخضع لتغيرات سعرية حادة تؤثر على فاتورة الاستيراد، حيث تظل ثقة الشركاء الأجانب مرتبطة بالالتزام المالي، وهو ما يضمن استمرارية تدفق الاستثمارات في مشاريع الطاقة الوطنية الكبرى التي لا تزال تتجاوز مجرد أزمات مؤقتة في إنتاجية حقل ظهر بما يحقق الأمن القومي للطاقة.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.