مفاجأة طبية.. فئات محددة أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان وفقاً لخبيرات التغذية

مفاجأة طبية.. فئات محددة أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان وفقاً لخبيرات التغذية
مفاجأة طبية.. فئات محددة أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان وفقاً لخبيرات التغذية

تعد العلاقة بين الحالة النفسية والأورام موضوعًا يثير الكثير من التساؤلات، حيث تشير الطبيبة إسراء صوص إلى وجود رابط ملموس بين العواطف وتطور الأورام في الواقع العملي، فرغم غياب الدراسات العلمية القاطعة التي تثبت العلاقة بين الحالة النفسية والأورام بشكل نهائي، إلا أن الملاحظات السريرية تفتح بابًا للنقاش حول كيفية تأثير الضغوط العاطفية على صحتنا، وهو ما يتطلب منا فهمًا عميقًا لكيفية تأثير التفكير والمشاعر على استقرارنا البدني.

ارتباط الحالة النفسية والأورام في الممارسة العملية

ترى الطبيبة إسراء صوص أن هناك مؤشرات قوية في الواقع العملي تشير إلى العلاقة بين الحالة النفسية والأورام، حيث تلاحظ أن الأنماط الشعورية تلعب دورًا محوريًا في ظهور الأمراض؛ إذ تشير خبرتها إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون مشاعر جياشة ويميلون للعطاء المفرط قد يكونون أكثر عرضة لهذه الإصابات، فالمسألة لا تتعلق بكونهم يرتكبون خطأً بتقديم الخير للآخرين، بل تكمن في خلل ترتيب الأولويات الشخصية، حيث يغفل هؤلاء الأفراد عن احتياجاتهم الخاصة على حساب الآخرين؛ مما يؤدي إلى تراكم ضغوط نفسية خفية تنعكس على جهازهم المناعي، وهذا التفسير يعيد تشكيل نظرتنا حول كيفية تأثير الحالة النفسية والأورام على حياتنا اليومية، فالتوعية بضرورة توزيع الطاقة العاطفية بشكل متوازن تعد خطوة وقائية جوهرية تتجاوز مفاهيم الطب التقليدي إلى أبعاد السيكولوجية البشرية العميقة.

تأثير الحالة النفسية والأورام على جهاز المناعة

تؤكد الرؤية الطبية للطبيبة إسراء أن استمرار التفكير بطرق سلبية وتراكم مشاعر اللوم الذاتي يضر بالجسد، فالمشكلة الحقيقية تظهر عندما تسيطر الأفكار غير المتزنة على العقل، مما يؤدي إلى إضعاف الجهاز العصبي والمناعي بشكل مباشر، وهذا الضعف المناعي يمثل الثغرة التي قد تتسلل منها الأورام، حيث يسهل تفسير العلاقة بين الحالة النفسية والأورام من خلال تفاعل الهرمونات وتأثيرها على استجابات الجسم الدفاعية، ولتوضيح مدى أهمية هذا التوازن في حياتنا، يمكننا الاعتماد على العناصر التالية لتقليل التوتر وتجنب مخاطر تراكم المشاعر السلبية:

  • ممارسة التمارين الذهنية يوميًا للتخلص من أعباء الغير
  • تخصيص وقت للاستراحة النفسية بعيدًا عن ضغوط العمل
  • تدريب النفس على ممارسة التسامح الذاتي بصفة مستمرة
  • إعادة تقييم الأولويات لضمان عدم استنزاف الطاقة العاطفية

تحقيق التوازن لتقليل أثر الحالة النفسية والأورام

يعد الوصول إلى التوازن النفسي ركيزة أساسية للحفاظ على صحة جسدية مستقرة، كما أن حب الذات الذي تدعو إليه الطبيبة إسراء صوص لا ينطوي على أي مدلول أناني، بل هو ممارسة واعية للحفاظ على توازن الروح والجسد عبر مسامحة النفس؛ فمفهوم العلاقة بين الحالة النفسية والأورام يفرض علينا التحلي بروح الرحمة تجاه أنفسنا، والابتعاد عن جلد الذات وتحميلها أعباء تفوق طاقتها، وتتضح المقارنة بين تأثير السلوكيات المختلفة على الصحة في الجدول التوضيحي التالي:

نمط السلوك الأثر على الجهاز المناعي
التعاطف المفرط مع إهمال الذات يؤدي لضعف تدريجي في المناعة
الموازنة بين العطاء والاهتمام بالذات يعزز من قدرة الجسم على التعافي

إن إدراك حقيقة العلاقة بين الحالة النفسية والأورام يدفعنا دائمًا إلى مراجعة أنفسنا، فهذه المعرفة ليست إلا دعوة صادقة للجميع كي يمارسوا الرقي في التعامل مع ذواتهم، فعندما تمنح نفسك القدر الكافي من الاهتمام والحب، فإنك تبني درعًا يحميك من الانعكاسات الجسدية للمشاعر السلبية، لذا فإن مناشدة الطبيبة لجميع الناس تظل صرخة إنسانية هامة تنبع من واقع خبرتها وتجاربها، وهي تذكير دائم بضرورة أن ترحموا أنفسكم قبل فوات الأوان.

كاتب لدي جريدة المسار بخبرة تصل لعشر سنين في المجال الأخباري خصوصا في الشأن العربي، أقدم تغطيات حصرية للعديد من الملفات.